هبة بريس – محمد زريوح
تعيش عائلة قاصر يبلغ من العمر 16 سنة حالة من الصدمة والذهول، إثر تعرض ابنها لاعتداء جسدي خطير ومجهول الهوية، يوم السبت 6 يوليوز ، على مستوى كورنيش مدينة الناظور. الحادثة التي حولت فرحة الاحتفال بفوز المنتخب المغربي على نظيره الكندي إلى مأساة حقيقية، خلفت استياءً واسعاً لدى أفراد أسرة الضحية التي تطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد الجاني.
وبدأت فصول الواقعة عندما كان القاصر يتواجد بالكورنيش رفقة أصدقائه في أجواء احتفالية بمناسبة الانتصار الكروي للمنتخب الوطني، حيث كان يشارك الجماهير فرحتها العفوية. وفي لحظة غير متوقعة، تعرض القاصر لهجوم مباغت من طرف شخص مجهول، لم تتضح معالم هويته أو دوافعه، مما أسفر عن إصابته بجروح بليغة تطلبت تدخلاً طبياً عاجلاً.
وفور وقوع الاعتداء، تم نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الحسني بالناظور، حيث خضع لعملية تقطيب الجرح الذي أصيب به، والذي تطلب وضع 8 غرزات طبية، نظراً لخطورة وعمق الإصابة التي تلقاها في موقع الحادث. وقد عاين الطاقم الطبي وضعه الصحي، وسط حالة من الترقب والقلق التي سادت صفوف عائلته التي التحقت به بالمستشفى.
وعبر والدا الضحية عن صدمتهما الكبيرة جراء هذا الاعتداء “المجاني” الذي استهدف ابنهما دون سابق إنذار أو مبرر، مؤكدين أن ابنهما كان يمارس حقه الطبيعي في الاحتفال في فضاء عمومي. وتتساءل العائلة عن أسباب غياب أي خيط رفيع يوصل إلى المعتدي الذي لاذ بالفرار مباشرة بعد ارتكاب فعلته الشنيعة وسط الحشود.
وفي تطور لافت يثير استغراب العائلة، أفادت مصادر مقربة من الضحية أن السلطات المختصة لم تباشر حتى الآن إجراءات الاستماع إلى القاصر بخصوص ملابسات الاعتداء، رغم تواجده بالمستشفى الحسني وتلقيه العلاج. هذا التأخر في فتح محضر رسمي للواقعة زاد من حدة غضب أفراد العائلة الذين يخشون أن يطوي النسيان هذه الجريمة، ويفلت الجاني من العقاب.
وأمام هذا الوضع، تطالب عائلة الضحية المصالح الأمنية بمدينة الناظور بالتدخل الفوري وتكثيف جهودها لفك لغز هذا الاعتداء، عبر مراجعة كاميرات المراقبة المتواجدة بمحيط كورنيش الناظور، وتحديد هوية المعتدي وتقديمه للعدالة، وذلك لرد الاعتبار لابنهم وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تتربص بسلامة المواطنين في الفضاءات العامة.
المصدر:
هبة بريس