كود الرباط//
صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية، مساء اليوم، على مشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية للسنة المالية 2024.
وقدم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حصيلة الأرقام والمؤشرات الماكرو-اقتصادية والمالية الختامية التي ميزت تدبير ميزانية تلك السنة، مؤكداً قدرة المملكة على تحقيق توازناتها بالرغم من توالي الأزمات المركبة.
ووضع لقجع نواب الأمة في سياق الظرفية الدولية المطبوعة بالتوترات الجيوسياسية وتنامي السياسات الحمائية، وهي العوامل التي تسببت في تباطؤ النمو العالمي إلى 3.3% مقارنة بـ 3.5% في السنة السابقة، مع استمرار انحسار نمو الشريك الأوروبي دون عتبة 1%. أما وطنياً، فقد أكد الوزير أن الاقتصاد المغربي واجه تحدي استمرار الجفاف للسنة السادسة على التوالي، مما أدى إلى تراجع القيمة المضافة الفلاحية بـ 4.8 نقطة.
ورغم هذا الضغط المناخي، أعلن المسؤول الحكومي أن الاقتصاد الوطني حافظ على صموده محققاً نسبة نمو إجمالية بلغت 3.8% (بزيادة 0.1% عن السنة التي قبلها). وعزا لقجع هذا الأداء إلى القفزة الهيكلية للأنشطة غير الفلاحية التي بلغت 4.5% سنة 2024 مقارنة بـ 3.7% في 2023، مدفوعةً بالانتعاش القياسي للقطاع السياحي والحصيلة الإيجابية للصادرات المغربية.
وعلى مستوى المالية العمومية، شدد لقجع على نجاح الحكومة في الوفاء بالتزاماتها الميزانياتية؛ حيث أفرزت تصفية ميزانية 2024 تحكماً صارماً في العجز عند نسبة 3.8% مقارنة بـ 4.3% المسجلة سنة 2023. وانعكس هذا الضبط المالي إيجاباً على مؤشر المديونية العامة التي تراجعت لتبلغ 67.7% من الناتج الداخلي الخام مقارنة بـ 68.8% في السنة المرجعية السابقة.
وفي قراءة استشرافية متفائلة، أكد الوزير المنتدب أن هذا المنحى الإيجابي سيمتد بثبات ليؤطر المؤشرات المالية الجارية لعام 2026؛ مبرزاً أن حصيلة تنفيذ الميزانية عند متم شهر يونيو تمنح الحكومة كافة الضمانات لبلوغ المستهدفات المسطرة.
وأوضح لقجع أنه بعد النزول بالعجز المالي إلى 3.3% برسم سنة 2025، فإن المؤشرات الحالية تؤكد المضي قدماً نحو حصر عجز الميزانية في حدود 3% لعام 2026، مع النزول بنسبة المديونية الإجمالية إلى ما دون 66% من الناتج الداخلي الخام، واصفاً هذه الأرقام الختامية والاستباقية بأنها صمام أمان يضمن بشكل قاطع “سلامة وديمومة المالية العمومية للمملكة المغربية”.
المصدر:
كود