آخر الأخبار

الداخلية تحبط محاولات منتخبين بالدار البيضاء لاستغلال مشاريع تزفيت الطرقات انتخابيا

شارك

وجه عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء-سطات تعليمات صارمة إلى منتخبين داخل المكاتب المسيرة بجماعات ترابية، تقضي بالابتعاد عن أشغال الصيانة الاعتيادية للطرقات، وتحويل مسارات مشاريع تزفيت الطرقات إلى مناطق سكنية ذات نفوذ انتخابي.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن عددا من عمال العمالات والأقاليم بالجهة وجهوا تعليمات صارمة إلى منتخبين يشغلون مهاما داخل المكاتب المسيرة للجماعات الترابية، تقضي بالابتعاد عن تتبع أو مواكبة أشغال الصيانة الاعتيادية للطرقات والأزقة، وعدم تقديمها للرأي العام باعتبارها إنجازات شخصية أو مرتبطة بتدخلاتهم المباشرة.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه التعليمات جاءت عقب توصل المصالح المركزية بوزارة الداخلية بتقارير مفصلة تضمنت معطيات وصورا ومؤشرات حول محاولات توجيه بعض مشاريع التزفيت والتبليط نحو أحياء ومناطق ترتبط بخزان انتخابي لعدد من المنتخبين، بما يثير شكوكا حول استغلال المال العام والمشاريع الجماعية لخدمة أهداف انتخابية.

وأضافت المصادر أن التقارير المنجزة رصدت حالات تدخل فيها منتخبون بشكل مباشر في تحديد أولويات بعض الأشغال، أو الحرص على الظهور الميداني أثناء تنفيذها، قبل توثيق تلك الزيارات ونشرها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإبرازها كإنجازات شخصية.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات الترابية شددت على ضرورة احترام الاختصاصات القانونية لكل منتخب، وعدم السماح لأي عضو جماعي لا يتوفر على قرار تفويض رسمي بالتدخل في تدبير القطاعات أو الإشراف على الأوراش، باعتبار أن ذلك يشكل تجاوزا للاختصاصات المخولة قانونا لرئيس المجلس أو للمفوض لهم.

كما نبهت السلطات، وفق المصادر نفسها، إلى أن تصوير أوراش تمول من المال العام ونشرها بطريقة توحي بأنها تدخلات خاصة بالمنتخبين، يعد سلوكا غير مقبول، خاصة إذا كان الهدف منه تحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية، وهو ما دفع إلى إصدار توجيهات واضحة بوقف مثل هذه الممارسات.

وشملت التعليمات أيضا ضرورة الالتزام بالبرامج التقنية التي تضعها المصالح المختصة داخل الجماعات، وعدم تغيير مسارات مشاريع التزفيت أو التبليط لإرضاء اعتبارات انتخابية أو شخصية، مع التأكيد على أن الأولوية يجب أن تمنح للشوارع والمحاور الرئيسية التي تعرف كثافة مرورية أو تحتاج إلى تدخلات مستعجلة.

وأوضحت المصادر أن السلطات الترابية شددت على ضرورة تفادي برمجة الأشغال داخل أزقة ضيقة أو إقامات مغلقة بشكل انتقائي، إذا لم تكن ضمن الأولويات المحددة في البرامج التقنية، وذلك حفاظا على مبدأ المساواة بين مختلف الأحياء وضمانا لحسن تدبير الموارد العمومية.

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن عددا من العمال طلبوا من المصالح الجماعية المختصة الحرص على توثيق جميع مراحل برمجة وتنفيذ الأشغال، وربطها بالدراسات التقنية والحاجيات الفعلية، بما يضمن الشفافية ويغلق الباب أمام أي محاولة لتوظيف المشاريع في الدعاية السياسية.

وسجلت المصادر أن هذه الخطوة تعكس توجها متزايدا من قبل وزارة الداخلية نحو تشديد الرقابة على تدبير الجماعات الترابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وذلك لمنع استغلال المرافق العمومية والاعتمادات المالية في حملات انتخابية غير معلنة.

وتأتي هذه التحركات، بحسب المصادر ذاتها، في إطار تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان توجيه المشاريع العمومية وفق معايير موضوعية تستجيب لحاجيات الساكنة، بعيدا عن أي اعتبارات انتخابية أو حسابات سياسية ضيقة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا