كشفت مصادر إعلامية هندية أن 15 سفينة محملة بشحنات ضخمة من اليوريا، وفوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP)، والكبريت، والأمونيا، انطلقت من دول عدة، على رأسها المملكة المغربية، في طريقها للوصول إلى الأراضي الهندية بعد نجاحها في عبور “مضيق هرمز” الذي شهد توترات في الآونة الأخيرة أثرت على سلاسل الإمداد العالمية للأسمدة.
وسجلت المصادر ذاتها أن المخزون المحلي الهندي من الأسمدة يصل في الوقت الحالي إلى أكثر من 16 مليون طن متري، في وقت تؤكد فيه حكومة نيودلهي أنها تعمل على عدم حدوث أي نقص في الأسمدة للمزارعين خلال الموسم الزراعي الخريفي.
وسجلت أن التحرك الآمن للسفن المحملة بالأسمدة المستوردة من دول المغرب وروسيا والأردن والسعودية ومصر قد عزز الآمال في انفراجة كبيرة بشأن توفر اليوريا وفوسفات ثنائي الأمونيوم الضروري لاستدامة الإنتاج الفلاحي في هذا البلد الآسيوي، مؤكدة أن نجاح هذه السفن في عبور “مضيق هرمز” جاء نتيجة الاتصالات التي أجرتها الحكومة الهندية عبر بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، التي ضمنت وصول هذه الشحنات في الوقت المحدد دون أي عوائق.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشحنات الحالية تضم حوالي 332 ألف طن متري من اليوريا، و257 ألف طن متري من فوسفات ثنائي الأمونيوم، إضافة إلى 111 ألف طن متري من الكبريت، فيما ينتظر أن تصل 5 سفن أخرى تحمل حوالي 25 ألف طن متري من الأمونيا، و45 ألف طن متري من اليوريا.
ووفقا لبيانات رسمية، بلغ إنتاج اليوريا في الهند في الفترة ما بين أبريل ويونيو من السنة الجارية أكثر من 7 ملايين طن متري، متجاوزا الهدف المحدد سلفا بإنتاج 6.786 مليون طن متري. وبالمثل، تجاوز إنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم الهدف المحدد بـ 123 ألف طن متري، خاصة في ظل عودة المصانع إلى مستواها الإنتاجي المعتاد مع تأمين إمدادات الغاز الطبيعي من مصادر عدة.
وفي بلاغ لها، أكدت الحكومة الهندية أنه “مع توقع وصول 15 سفينة عبرت مضيق هرمز إلى الشواطئ الهندية، سيشهد مخزون الأسمدة في البلاد طفرة ملحوظة”، مضيفة أنه “على الرغم من الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة البحرية في المضيق جراء الصراع الأخير في منطقة غرب آسيا، إلا أن الهند نجحت في ضمان توفير الأسمدة في البلاد عبر استراتيجية محددة زمنيا، وتنسيق فعال، ومراقبة مستمرة”.
وتابعت بأن “الحكومة، وبفضل جهودها الدبلوماسية والاستراتيجية، تمكنت من تأمين إمدادات الأسمدة من دول جديدة عدة، مما جعل سلاسل توريد الأسمدة في الهند أكثر مرونة وقوة من أي وقت مضى. وقد لعبت 28 بعثة هندية في الخارج دورا محوريا في هذه العملية؛ إذ تواصلت هذه البعثات مع المنتجين والموردين المحتملين لتوفير دعم نشط لقطاع الأسمدة لضمان توفير الشحنات في الوقت المحدد”.
وأشارت إلى “نجاح ترتيب إمدادات اليوريا من دول عدة تشمل عُمان، وماليزيا، وفيتنام، وجورجيا، ونيجيريا، وروسيا، وفنلندا. وفي الوقت ذاته، تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لتأمين أسمدة الفوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) والأسمدة المركبة (NPK) عبر مسار البحر الأحمر من روسيا، والمغرب، ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية، والأردن، وكوريا الجنوبية، وتونس، والمملكة العربية السعودية”.
وقال جي بي نادا، وزير الكيماويات والأسمدة في الهند، إن “الصراع الذي اندلع في غرب آسيا تسبب في تضرر سلاسل التوريد العالمية بشكل كبير، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة بشكل جنوني وزادت فترات الشحن. ولم تكن الهند بمعزل عن هذه الأزمة العالمية، مما فرض تحديات على الإمدادات السلسة للمواد الخام والأسمدة، ولكن بفضل القيادة الحكيمة لرئيس الوزراء السيد ناريندرا مودي، كانت الحكومة الهندية يقظة ومستعدة منذ البداية”.
وأضاف أنه “تم تكثيف الجهود لاستيراد الأسمدة عبر مسارات بديلة، وساعدت السفارات الهندية في الخارج قطاع الأسمدة بنشاط في التواصل مع المنتجين والموردين العالميين المحتملين. والنتيجة هي أن وارداتنا وإنتاجنا المحلي يمران اليوم بمرحلة قوية للغاية. كما ينسق قطاع الأسمدة باستمرار مع حكومات الولايات لضمان التوزيع الشفاف لهذه المنتجات”، مبرزا أن “الحكومة تضمن عدم تأثر المزارعين بتقلبات السوق الدولية إطلاقا؛ بحيث لا يحصلون على الأسمدة في الوقت المحدد وبالتساوي فحسب، بل تتوفر لهم أيضا بأسعار ميسرة وبسهولة”.
المصدر:
هسبريس