طالب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، البرلمان بتسريع مسطرة المصادقة على مشروعي قانون يتعلقان بالنظام الإحصائي الوطني والمندوبية السامية للتخطيط، وذلك عبر اعتماد أسلوب المصادقة المختصر.
وفي مراسلة وجهها إلى رئيس مجلس النواب، اطلعت عليها “العمق”، دعا أخنوش إلى اعتماد هذا المسار التشريعي للمصادقة على مشروعي القانونين، طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، ولا سيما المادة 206 منه.
وتنص المادة المذكورة على أنه “يمكن لرئيس مجلس النواب أو الحكومة أو رئيس اللجنة المختصة أو رئيس فريق نيابي أو رئيس مجموعة نيابية أن يطلب، خلال ندوة الرؤساء، مناقشة مشروع أو مقترح قانون وفق أسلوب المصادقة المختصر”.
كما تنص المادة نفسها على أنه “لا يقبل الطلب إلا إذا كان يهم نصا لم يدرس بعد داخل اللجنة، أو قدم من طرف رئيس اللجنة المختصة بعد استشارتها، ويشرع في اعتماد أسلوب المصادقة المختصر ما لم يقدم أي اعتراض بشأنه أثناء انعقاد ندوة الرؤساء”.
وكان مجلس الحكومة قد صادق، الخميس الماضي، على مشروع القانون رقم 47.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط، والذي يقضي بتحويلها إلى هيئة للحكامة الجيدة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، تنفيذا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب 18 أكتوبر 2021. ويهدف المشروع إلى توسيع اختصاصات المندوبية لتشمل، إلى جانب إنتاج الإحصاءات، دعم التنسيق الاستراتيجي للسياسات العمومية، وتتبع وتقييم تنفيذ النموذج التنموي الجديد وفق معايير علمية وأدوات حديثة.
ويتضمن المشروع إحداث قطبين وظيفيين، أحدهما مكلف بالإحصاء والحسابات الوطنية، والثاني بالتنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية، إلى جانب لجنة مديرية وهيئة دائمة للتشاور وتبادل المعطيات مع مختلف المؤسسات المنتجة للإحصاءات. كما ينص على إعداد المندوب السامي لتقرير سنوي يرفع إلى الملك ويحيل نسخة منه على البرلمان، فضلا عن نقل موظفي المندوبية إلى المؤسسة الجديدة مع الاحتفاظ بحقوقهم، وإلحاق المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي ومدرسة علوم المعلومات بها، مع إلزام الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة بتزويدها بالمعطيات اللازمة لإنجاز مهامها.
كما صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 46.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، الذي يروم إرساء إطار قانوني جديد لتنظيم إنتاج الإحصاءات الرسمية ونشرها، وتعزيز جودة المعلومة الإحصائية ومصداقيتها وشفافيتها، تنفيذا للتوجيهات الملكية الواردة في الرسالة الملكية بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء لسنة 2010. ويحدد المشروع مكونات النظام الإحصائي الوطني، ويؤطر عمل مختلف المؤسسات المنتجة للإحصاءات وفق مبادئ الاستقلالية والحياد والموضوعية والشفافية وسرية المعطيات.
ومن أبرز مستجدات المشروع إحداث مجلس وطني للمعلومة الإحصائية باعتباره هيئة مستقلة للضبط، تتولى السهر على احترام مبادئ الإحصاءات الرسمية وتحسين جودة النظام الإحصائي الوطني. كما يلزم رئيس المجلس بإعداد تقرير سنوي يرفع إلى الملك، مع إحالة نسخة منه على رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، ويمنح المجلس مهلة لا تتجاوز 24 شهرا لاستكمال هياكله والانطلاق الفعلي في ممارسة اختصاصاته.
المصدر:
العمق