آخر الأخبار

أوبراهيم: المدرسة لا يمكنها وحدها تحمل اختلالات المجتمع .. والتلميذ المغربي يحتاج لمقررات تعكس هويته (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اعتبر حسن أوبراهيم، الفاعل المدني المهتم بقضايا الهامش، أن ورش إصلاح المدرسة المغربية لا يمكن أن يحقق أهدافه في ظل استمرار الفوارق المجالية بين الوسط الحضري والعالم القروي، مؤكدا أن تعميم تجربة “مدارس الريادة” يصطدم بغياب الشروط الأساسية داخل العديد من المؤسسات التعليمية الواقعة بالمناطق الهامشية.

وخلال حلوله ضيفا على برنامج “إيمي ن إغرم”، أوضح أوبراهيم أن تقييم تجربة “مدارس الريادة” لا ينبغي أن ينطلق من المشروع في حد ذاته، بل من واقع المدرسة المغربية ككل، معتبرا أن المؤسسة التعليمية تؤدي دورا أساسيا في تكوين الأجيال، لكنها لا تستطيع وحدها تحمل مسؤولية كل الاختلالات المجتمعية.


وأكد أن المدرسة أصبحت تحمل مسؤولية مظاهر الانحراف والأزمات الاجتماعية، في وقت تتراجع فيه أدوار مؤسسات التنشئة الأخرى، وعلى رأسها الأسرة والإعلام والشارع، مشيرا إلى أن المجتمع المغربي انتقل من نموذج التضامن الجماعي إلى الفردانية، وهو ما انعكس سلبا على العملية التربوية.

وانتقد المتحدث توالي مشاريع إصلاح التعليم دون مراعاة خصوصية الواقع المغربي، معتبرا أن المشكل لا يكمن في تغيير المقاربات فحسب، وإنما في غياب رؤية تنطلق من احتياجات المدرسة المغربية، مضيفا أن تكوين الأطر التربوية والإدارية عرف تراجعا ملحوظا، بعدما تقلصت مدة التأهيل، رغم أن المدرسة تضطلع بمهمة بناء الإنسان وليس مجرد تخريج موظفين أو تقنيين.

وشدد الفاعل المدني المهتم بقضايا الهامش، على أن المدرسة مطالبة بتوفير فضاءات للترفيه والأنشطة الموازية، من مسرح ومطالعة وسينما ورياضة، لأن الطفل في المراحل الأولى من التعليم يحتاج إلى بيئة متكاملة تساعده على التعلم والنمو النفسي والاجتماعي، وليس إلى التحصيل الدراسي فقط.

وفي ما يتعلق بمدارس الريادة، أكد أن نجاحها يظل رهينا بتوفير البنية التحتية الأساسية، مبرزا أن عددا من المؤسسات التعليمية بالعالم القروي ما تزال تفتقر إلى الكهرباء وشبكة الإنترنت، وهو ما يجعل الحديث عن الرقمنة والتجهيزات الحديثة سابقا لأوانه، مضيفا في هذا السياق إن “بناء الطابق الثالث قبل تشييد الأساسات” لن يؤدي إلى إصلاح حقيقي، داعيا إلى معالجة الاختلالات البنيوية قبل إطلاق المشاريع الجديدة.

وبخصوص ظاهرة الهدر المدرسي، اعتبر أوبراهيم أن برامج الدعم الاجتماعي، رغم أهميتها، لا تحقق النتائج المرجوة بسبب ضعف ظروف التنفيذ، موضحا ن حافلات النقل المدرسي غالبا ما تنقل أعداداً تفوق طاقتها الاستيعابية، فضلا عن اضطرارها إلى السير في مسالك غير مهيأة، الأمر الذي يهدد سلامة التلاميذ ويثقل كاهل الجمعيات المشرفة على تدبيرها.

كما سجل أن عددا من الداخليات ما تزال تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الكرامة والتجهيزات الضرورية، ما يؤثر على استقرار التلاميذ ويحد من فعاليتها في محاربة الانقطاع عن الدراسة، في حين اعتبر أن تجربة المدارس الجماعاتية أثبتت نجاعتها نسبياً، لكنها تحتاج بدورها إلى مواكبة مستمرة وتحسين ظروف الإقامة والتغذية والحياة المدرسية.

وفي معرض حديثه عن الحلول، شدد الفاعل المدني على أن الإصلاح يبدأ بتوفير إرادة سياسية حقيقية تضع المدرسة في صلب النقاش العمومي، مع رصد ميزانيات كافية وتأهيل الموارد البشرية وإعادة الاعتبار للأستاذ والمدير والمفتش، معتبرا أن المطالبة بمردودية أكبر تقتضي أولا ضمان شروط الاستقرار والكرامة لهذه الفئات.

كما دعا إلى مراجعة المناهج الدراسية بما يعكس الهوية الوطنية بكل مكوناتها، منتقدا ضعف حضور الثقافة الأمازيغية في المقررات التعليمية رغم ترسيم الأمازيغية في دستور سنة 2011، ومؤكدا أن التلميذ يحتاج إلى أن يجد تاريخه وثقافته وجغرافيته ضمن ما يدرسه، بما يعزز ارتباطه بهويته ويقوي إحساسه بالانتماء.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا