في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طالبت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بسحب مشروع قانون المهنة من المؤسسة التشريعية أو تجميده كشرط من أجل العودة إلى العمل بعد الدخول في تصعيد ومقاطعة المهام القضائية.
وأكدت الجمعية ذاتها، على لسان رئيسها النقيب الحسين الزياني، مساء اليوم الجمعة في ندوة صحفية بالدار البيضاء، أن عدم سحب مشروع قانون المهنة أو تجميده يجعل المحامين غير معنيين به.
وقال النقيب الزياني في هذا الصدد: “إن لم يجمد أو يسحب مشروع القانون، فإننا لن نكون معنيين به مستقبلا، وسنواحهه بكل ما أوتينا، وليشهد التاريخ بأننا لم نفرط في مهنتنا، فنحن مستقلون ونرفض التدخل في المهنة”.
وسجل النقيب أن هذه المعركة التي يخوضها المحامون قد تدوم أسابيع أو أشهرا أو سنة، وأضاف: “اعلموا أنه لسنا في صراع مع الدولة ولا أحد يتزايد علينا في وطنيتنا، ومشكلتنا نحن مع من يود إضعاف المحاماة”.
ولفت المتحدث نفسه إلى أن “المحامين مستعدون لوضع البذل وإغلاق المكاتب، لأن ما يقع ما نرْضاوْشْ الاشتغال بهذا القانون”، مضيفا: “لن نقوم بالانتخابات ولن يترشح أحد وْيمْشيو يْجيبو لي يسير المحامين”.
وبعدما وصف مشروع القانون هذا بأنه “انتقامي، ونحن مستمرون ولا تراجع”، أفاد الزياني في جواب له عن سؤال لجريدة هسبريس الإلكترونية بأن المحامين قد يلجؤون إلى تحكيم ملكي وطرق باب المؤسسة الملكية بعد تعثر حوارهم مع الحكومة والمؤسسات التشريعية.
وقال في هذا الصدد: “يمكن أن نلجأ إلى تحكيم ملكي وسنتداول في ذلك في اجتماع الجمعية، فجلالة الملك هو المحامي الأول بالمملكة ولا يمكن السماح بإهانة المهنة”.
وحاول النقيب إبعاد الخلاف بين المحامين ووزارة العدل، وربَطَه بمواد معينة بالمشروع، موردا أن “المشكل ليس مشكل مادة أو مادتين وليس مشكلا تقنيا، بل الفلسفة العامة والتوجه العام لهذا المشروع الذي يريد جعل المهنة تابعة ويضعف المحاماة”.
ولم يستسغ المحامون إثارة وزارة العدل داخل مجلس المستشارين تعديلا يتعلق بمنح المجلس الأعلى للحسابات صلاحية مراقبة الودائع، حيث عبروا خلال هذا اللقاء عن رفضهم ذلك، مؤكدين أنه “لسنا خائفين من الافتحاص المالي، لكن هل نحن نتوفر على مال عمومي لإخضاعه لذلك؟ فالودائع مملوكة لأصحابها”، متسائلين: “هل من الناحية الدستورية المجلس الأعلى للحسابات مختص في مراقبة الودائع التي لم تأت من المال العام؟”.
وشدد المحامي الزياني على أن “قانون المحاماة ليس قانون حملة انتخابية وتوزيع مصالح سياسية، إنه قانون يشكل وجه المغرب ويحتاج إلى تعقل”، مركزا على وجود “تدخل كبير واغتيال تشريعي للمحاماة، حيث انتهكت حرمتنا بهذا القانون”.
المصدر:
هسبريس