هبة بريس – محمد زريوح
تمكنت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الناظور، يوم أمس الخميس 25 يونيو 2026، من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم شقيقان، وذلك للاشتباه في تورطهم المباشر في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون، في عملية أمنية تأتي في إطار التصدي للجرائم السيبرانية.
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن المشتبه فيهم اعتمدوا أسلوباً إجرامياً يقوم على الاتصال الهاتفي بضحاياهم، منتحلين صفات موظفين بمؤسسات بنكية. وكان الجناة يستدرجون الضحايا للحصول على معلوماتهم المصرفية الحساسة، بدعوى وجود “مشاكل تقنية” تتطلب تدخلاً فورياً، قبل أن يستغلوا تلك المعطيات للقيام بعمليات سحب غير قانونية لمبالغ مالية من حسابات الضحايا.
وقد مكنت التحريات الميدانية والتقنية الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم. كما أسفرت عمليات التفتيش الدقيق التي أجريت بحوزتهم عن حجز ثمانية هواتف محمولة، يُعتقد أنها تحتوي على أدلة رقمية تثبت تورطهم في هذه العمليات، بالإضافة إلى العثور على إيصالات لتحويلات مالية تُرجح التحقيقات أنها ناتجة عن عائدات هذا النشاط الإجرامي.
وفور توقيفهم، تم وضع المشتبه فيهم الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا الإجراء إلى تعميق البحث لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، بالإضافة إلى حصر كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.
وتأتي هذه العملية الأمنية النوعية في وقت تشهد فيه الجرائم الإلكترونية تطوراً مستمراً، مما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية في مدينة الناظور. وتؤكد هذه الواقعة أهمية الحذر واليقظة التي يجب أن يتحلى بها المواطنون في التعامل مع المكالمات الهاتفية المجهولة، وعدم مشاركة المعطيات البنكية الشخصية تحت أي ذريعة كانت.
المصدر:
هبة بريس