هبة بريس – أحمد المساعد
احتضنت مدينة وجدة، يوم الأربعاء، المحطة الثانية من الجولات الجهوية لـ”برنامج الأحرار”، التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار لتقديم التزاماته السياسية ومناقشة ملامح المرحلة المقبلة. وشكّل اللقاء مناسبة لإطلاق رسائل تنظيمية وانتخابية مبكرة ترسم خارطة طريق الحزب بالجهة الشرقية قبل الاستحقاقات التشريعية القادمة.
ترأس اللقاء محمد شوكي، رئيس الحزب، بحضور قيادات بارزة من المكتب السياسي، من بينهم مصطفى بايتاس، وزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، ومحمد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب محمد صديقي، ومحمد أوجار، ونبيلة الرميلي، وعبد القادر سلامة، بالإضافة إلى عدد من البرلمانيين والمنتخبين وممثلي الهياكل الموازية بالجهة.
في الشق الإداري والسياسي، استعرض الحزب التزامه الثاني ضمن “برنامج الأحرار”، والذي يرتكز على أربعة إجراءات عملية تهدف إلى:
تجويد الخدمات العمومية وتسهيل ولوج المواطنين إليها.
الرفع من جاذبية المجالات الترابية لاسيما بالجهة الشرقية.
تحقيق العدالة المجالية وضمان توزيع متوازن للمشاريع التنموية.
مواصلة تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة.
وعلى هامش النقاشات العمومية، حمل اللقاء مستجدات حاسمة بخصوص الترتيبات الداخلية للحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛ حيث أعلن محمد شوكي رسمياً عن تزكية محمد القايدي، نائب رئيس مجموعة جماعات الشرق، وكيلًا للائحة الحزب بدائرة وجدة-أنجاد.
تأتي هذه الخطوة، حسب مصادر حزبية، في إطار استراتيجية القيادة لإنهاء حالة الترقب وقطع الطريق أمام الصراعات الداخلية على الترشيحات في واحدة من أهم الدوائر الانتخابية وأكثرها تنافسية بالجهة.
يرى مراقبون للشأن السياسي المحلي أن لجوء حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الحسم المبكر في تزكياته بجهة الشرق يمثل رغبة واضحة في نيل الأسبقية الميدانية. فبينما لا تزال قوى سياسية أخرى في طور المشاورات الداخلية، يتجه “الأحرار” نحو تثبيت مرشحيه ومنحهم الوقت الكافي للعمل والتواصل المباشر مع الناخبين، مما يعطي إشارة انطلاق غير رسمية لسباق الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالمنطقة.
المصدر:
هبة بريس