هبة بريس – أحمد المساعد
يدخل الاعتصام المفتوح الذي يخوضه فرع “التنسيقية الوطنية للمجازين المعطلين” بمدينة تالسينت (إقليم فجيج) يومه الـ175 على التوالي، في ظل استمرار ما يصفه المحتجون بـ”الصمت المطبق” من قِبل السلطات الإقليمية والمحلية تجاه ملفهم المطلبي.
وكانت هذه الحركة الاحتجاجية قد انطلقت منذ 13 يناير الماضي (2026)، للمطالبة بتمكين حاملي الشهادات من حقهم الدستوري في الشغل والعيش الكريم، وللتنديد بغياب مقاربة جادة وقنوات حوار حقيقية قادرة على إنهاء المعاناة الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي تتجرعها هذه الفئة طيلة أشهر من المبيت والاعتصام في الساحات العامة.
وتتلخص المطالب الأساسية للتنسيقية المحلية للمجازين المعطلين بتالسينت في ثلاثة محاور رئيسية يراها المحتجون عادلة ومشروعة ومبنية على واقع الإقليم:
أولاً: سد الخصاص في الإدارات والمرافق العمومية: يؤكد المعتصمون وجود خصاص ملموس في الموارد البشرية على المستويين المحلي والإقليمي. وتأتي في مقدمة هذه المرافق الحيوية مستشفى القرب بتالسينت، بالإضافة إلى مصالح القيادة والدائرة، ومجموعة من الإدارات العمومية الأخرى التي تحتاج لدماء جديدة لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
ثانياً: دعم التشغيل الذاتي والمشاريع المدرة للدخل: يطالب حاملو الشهادات بتخصيص مشاريع فردية وجماعية مدعمة بشكل فعلي، مع توفير المواكبة التقنية والمالية اللازمة التي تضمن استمراريتها ونجاحها على المدى الطويل، بعيداً عن ما يصفونه بـ”الحلول الشكلية والمؤقتة”.
ثالثاً: الاستفادة من الأراضي السلالية: يتجلى هذا المطلب في تمكين شباب المنطقة من استغلال أراضي الجموع لإقامة مشاريع استثمارية وفلاحية تساهم في خلق دينامية اقتصادية محلياً.
وفي تصريحات أو بيانات منسوبة للمعتصمين، تم التأكيد على أن “هذا الصمت الطويل لن يثني التنسيقية عن مواصلة نضالها السلمي”، معتبرين أن المطالبة بحق الشغل والكرامة هي أساس المواطنة الحقة تماشياً مع المقتضيات الدستورية للمملكة. وأضاف المحتجون أن “الصمت والانتظار لن يزيدا الإطارات المناضلة إلا ثباتاً وصمودا.”
وأمام هذا الوضع المستمر منذ مطلع السنة الجارية، تتوجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية ببوعرفة والجهات الوصية لفتح باب حوار جاد ومسؤول مع تنسيقية تالسينت، بهدف تدارس النقاط المطروحة وإيجاد صيغ تشغيلية ملائمة تمتص شبح البطالة الذي يطارد الكفاءات والمجازين بالمنطقة، بما يضمن صون كرامتهم وإدماجهم في الدورة الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.
المصدر:
هبة بريس