آخر الأخبار

المغرب في قلب التنافس الآسيوي.. كوريا تبحث عن موطئ قدم عبر اتفاق شامل

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

تتجه كوريا الجنوبية نحو إعادة صياغة حضورها الاقتصادي في المغرب، في ظل منافسة متصاعدة تقودها قوى آسيوية أخرى نجحت في التموقع داخل السوق المغربية خلال السنوات الأخيرة.

هذا التحرك يعكس إدراكا متزايدا لدى “سيول” بأن موقع المغرب كمنصة صناعية نحو أوروبا لم يعد متاحا بالشروط نفسها لجميع الشركاء.

وتبرز الرسوم الجمركية كأحد أبرز العوائق التي تحد من قدرة الشركات الكورية على الاستفادة من هذا الموقع الاستراتيجي، خاصة في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والبطاريات.

ففي وقت تستفيد فيه شركات من دول منافسة من اتفاقيات تجارة حرة تخفف كلفة الإنتاج، تجد المقاولات الكورية نفسها أمام بيئة أقل تنافسية.

هذا الواقع يدفع كوريا الجنوبية إلى تسريع المفاوضات نحو اتفاق اقتصادي شامل مع المغرب، لا يقتصر على خفض الرسوم، بل يشمل أيضا الاستثمار والولوج إلى الصفقات العمومية، بما يضمن تكافؤ الفرص داخل السوق المحلية.

في المقابل، يعكس الحضور القوي لدول مثل الصين، إلى جانب تقدم كل من الهند واليابان، تحولا في خريطة النفوذ الصناعي داخل المغرب، فهذه الدول تمكنت من تعزيز مواقعها، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة، ما وسع الفجوة مع الجانب الكوري.

ورغم تسجيل بعض النجاحات، مثل الظفر بصفقات كبرى في قطاع السكك الحديدية، إلا أن هذه المبادرات تبقى محدودة مقارنة بالإمكانات المتاحة، وهو ما يدفع سيول إلى الرهان على اتفاق شامل يفتح آفاقا أوسع أمام شركاتها، خاصة في ظل المشاريع الكبرى المرتقبة بالمغرب، المرتبطة بالبنية التحتية والاستعدادات لكأس العالم 2030.

على مستوى المبادلات التجارية، لا يزال الميزان يميل بشكل واضح لصالح كوريا الجنوبية، مع فجوة كبيرة بين صادرات المغرب ووارداته، ما يعكس بدوره محدودية الاندماج الاقتصادي بين البلدين.

في المحصلة، يبدو أن المغرب بات ساحة تنافس حقيقية بين القوى الصناعية الآسيوية، بينما تحاول كوريا الجنوبية تدارك تأخرها عبر بوابة الشراكة الشاملة، في سباق اقتصادي عنوانه: من يضمن موقعاً دائماً داخل واحدة من أبرز المنصات الصناعية الصاعدة في المنطقة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا