آخر الأخبار

نقابات تطالب بمراجعة الضريبة على الدخل والزيادة في الأجر والمعاش

شارك

قرر المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد 28 يونيو الجاري، وذلك للمطالبة بإقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات ومراجعة الضريبة على الدخل.

ووفق بيان للنقابة ذاتها، فإن هذه الخطوة النضالية التصعيدية، التي تتزامن مع ذكرى 20 يونيو 1981، تأتي لمواجهة ما سمته “موجة الغلاء الفاحش وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وفي ظل فشل جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل وحاجة الشغيلة إلى إنصاف حقيقي ومستعجل”.

محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “الزيادة في الأجور وفي معاشات المتقاعدين تمثل مطلبا دائما وجوهريا، حيث شكلت أولى الأولويات خلال جولة أبريل من الحوار الاجتماعي؛ وقد تم تبرير هذا المطلب بالاستناد إلى تقارير رسمية ومعطيات واقعية تؤكد جميعها الارتفاع الحاد الذي تشهده تكاليف المعيشة في الوقت الراهن”.

وأوضح الحطاطي، في تصريح لهسبريس، أن موجة التضخم الحالية باتت تلتهم حتى الزيادات الأخيرة التي أقرتها الحكومة، مشيرا إلى أن الأسواق تشهد غلاء كبيرا في أسعار المواد الأساسية والخضروات والمحروقات؛ الأمر الذي يفرض ضرورة ملحة لإقرار زيادة فعلية في الأجور والرفع من معاشات المتقاعدين.

وانتقد نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عدم انعكاس المؤشرات الإيجابية التي تعلنها الحكومة على واقع المواطنين؛ إذ تتحدث التقارير الرسمية عن موسم فلاحي متميز، وعن مداخيل ضريبية هامة دخلت خزينة الدولة، بالإضافة إلى تسجيل انتعاش ملموس في قطاعات حيوية كالسياحة وصناعة السيارات والفوسفاط.

وأضاف النقابي نفسه أنه بناء على الإنجازات والتصريحات الحكومية المذكورة، فمن المفروض والمبرر أن يتم إقرار هذه الزيادات؛ غير أن عدم استجابة الحكومة خلال حوار أبريل الماضي دفع بنقابته إلى اتخاذ محطة فاتح ماي المنصرمة خطوة أولى للاحتجاج، تلاها تنظيم مسيرات جهوية يوم 17 ماي الماضي.

واختتم الحطاطي بالإشارة إلى أن غياب أي رد فعل إيجابي من طرف الحكومة دفع الأجهزة التقريرية للنقابة إلى إقرار خوض معارك نضالية أخرى؛ إذ “تقرر رسميا تنظيم مسيرة وطنية يوم 28 يونيو الجاري، وذلك كخطوة تصعيدية لمواجهة تجاهل المطالب الاجتماعية المشروعة”، وفق تعبيره.

علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)، قال إن “أي حركة اجتماعية في المغرب تطالب بالزيادة في الأجور بالنسبة للفئات النشطة، وفي المعاشات بالنسبة للمتقاعدين، هي على صواب تمام، وذلك لأن الوضع زاد صعوبة جراء موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك والمحروقات، وكل ما يضمن الحد الأدنى للعيش للمغاربة، وخاصة الطبقتين المتوسطة والفقيرة”.

وأعلن لطفي، ضمن تصريح لهسبريس، تبني المنظمة الديمقراطية للشغل هذا المطلب المتعلق بالزيادة في الأجور وفي المعاشات، مؤكدا أن المنظمة نادت به سابقا وستستمر في المطالبة به، نظرا لـ”تدني القدرة الشرائية في المغرب بشكل خطير جدا لم يعد مقبولا لا على المستوى الاقتصادي ولا على مستوى كرامة العيش”.

وانتقد الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل المؤشرات الرسمية، موضحا أنه في الوقت الذي يُعلن فيه عن زيادة ثروة الأغنياء في المغرب، فإن الطبقة المتوسطة دُحرجت في المقابل إلى الأسفل؛ إذ إن الغالبية من المنتمين إليها وصلوا اليوم إلى مصاف الطبقات ذات الدخل المحدود والفقيرة.

وطالب الحكومةَ بتقديم المؤشرات والبيانات الواقعية حول الوضع في المغرب، مشيرا إلى أنه “في ظل نمو أعداد المليارديرات والمليونيرات، يجب توضيح الوضع الحقيقي للطبقتين المتوسطة والفقيرة اللتين تعانيان من أزمة معيشية خانقة، تتجاوز مخلفات واختلالات عيد الأضحى وتأثيراتها”، وفق تعبيره.

واختتم لطفي بالتأكيد على دعم هذه الحركات الاجتماعية لمواجهة الوضع المعيشي المقلق، داعيا الحكومة قبل مغادرتها أو حلول الاستحقاقات إلى إقرار زيادة في الأجور، والالتفات فورا إلى معاشات المتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين يعانون معاناة خطيرة في ظل تجاهل تام لوضعهم المتأزم وصعوبة الحصول على لقمة العيش.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا