آخر الأخبار

اللبار: الموقف الاستقلالي من المحروقات لا يعارض دعم الدولة الاجتماعية

شارك

تمسّك الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين بتوضيح خلفيات مواقفه الأخيرة داخل المؤسسة التشريعية، على خلفية الجدل الذي أثاره تصويت الأغلبية الحكومية ضد مقترح قانون يتعلق بتسقيف أسعار المحروقات، إلى جانب مقترح قانون يقضي بتفويت أصول الشركة المغربية لتكرير البترول “لاسامير” للدولة، وذلك بعدما تصاعد النقاش السياسي والإعلامي بشأن مدى انسجام خطاب الحزب التاريخي مع ممارسته الفعلية داخل المؤسسات.

وأفاد عبد السلام اللبار، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن “موقف الفريق من مقترح قانون تنظيم أسعار المحروقات يستوجب وضعه في سياقه الصحيح، بعيداً عن التأويلات التي رافقت عملية الحسم في الجلسة العمومية المخصصة للتصويت على مقترحات القوانين الجاهزة”.

وأوضح اللبار أن “المقترح المعروض كان من شأنه أن يعيد العمل، بشكل أو بآخر، بنظام المقاصة”، معتبراً أن “هذا التوجه يتعارض مع المشروع الملكي المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأسر المغربية”، وزاد: “هذا المشروع الاجتماعي بلغت كلفته، إلى حدود اليوم، نحو 27 مليار درهم، ويستفيد منه أكثر من 4 ملايين أسرة، ما يجعله خياراً إستراتيجياً لا ينبغي المجازفة به أو المساس بتوازناته”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن مختلف الأحزاب السياسية والنقابات كانت وافقت على القانون الإطار المؤطر لهذا الورش الاجتماعي، مبرزاً أن الحفاظ على استمرارية هذا المشروع يندرج ضمن الوفاء للتوجيهات الملكية التي أطلقها الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وفي معرض حديثه عن ملف المحروقات شدد رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية على أن هناك خلطاً بين تسقيف الأسعار وتسقيف هوامش الأرباح، موضحاً أن حزب الاستقلال يدافع عن الخيار الثاني باعتباره آلية تتيح الحد من الأرباح المفرطة وضبط السوق، دون العودة إلى سياسات الدعم التي تجاوزتها الإصلاحات الاجتماعية الحالية.

وأكد القيادي الاستقلالي أن حزبه لا يمكن أن يتخذ مواقف تتعارض مع مصلحة الشعب المغربي، مشيراً إلى أن مرجعيته السياسية تقوم على التوفيق بين الالتزام بالتوجيهات الكبرى للدولة والانحياز إلى القضايا التي تخدم المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة والطبقة المتوسطة التي تواجه ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وبخصوص ما يُثار حول وجود توترات داخل الأغلبية الحكومية، وأن حزبه يمارس المعارضة من داخل الأغلبية، نفى المتحدث أن تكون الاختلافات المرتبطة ببعض المبادرات التشريعية مؤشراً على غياب الانسجام بين مكونات الأغلبية، مؤكداً أن حزب الاستقلال يظل ملتزماً بميثاق الأغلبية الحكومية، وأن التصويت في هذا الملف أو غيره لا يعني الاصطفاف ضد مصالح الفئات الشعبية ولا التنصل من مسؤولية تدبير الشأن العام.

وأضاف اللبار أن الفكر التعادلي ظل حاضراً في مختلف ممارسات حزب الاستقلال، سواء داخل مجلسي البرلمان أو في هياكله التنظيمية ولقاءاته الحزبية، باعتباره مرجعية تؤطر اختيارات التنظيم ومواقفه، وتابع: “هذا الفكر يقوم على ترسيخ ثقافة النقد الذاتي والوفاء للثوابت الوطنية، بما يضمن انسجام الحزب مع مبادئه واستجابته لتطلعات المواطنين”.

وأشار القيادي الاستقلالي في ختام تصريحه إلى أن “الحزب التاريخي سيواصل دعم كل المبادرات التي من شأنها تحسين أوضاع الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، والتصدي لكل ما قد يمس بمصالح الشعب المغربي، انطلاقاً من قناعته بأن المسؤولية السياسية تقتضي الجمع بين الالتزام داخل الأغلبية والجرأة في الدفاع عن الخيارات التي تحقق الصالح العام”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا