كود الرباط//
إذا كان شي مدير عام مؤسسة عمومية كاين إجماع على فشله في تدبير القطاع الذي يشرف عليه وبالتالي المطالبة بإعفاءه فهي أمينة الفكيكي، المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد البحري للي كتتواجد على رأس هاد المكتب منذ 16 عام، والنتيجة اليوم هي احتقان كبير كيعيشو هاد القطاع الحيوي فضمان قوت المواطنين وإنعاش الشغل ودعم المهنيين وتقوية الاقتصاد الوطني.
هاد الوضع المقلق دفع العديد من المهنيين، وأيضا من ممثلي الأمة بالبرلمان، من مختلف الفرق، إلى المطالبة بإيفاد قضاة المجلس الأعلى للحسابات لافتحاص وإعداد تقرير حول ما يقع داخل هاد المكتب.
قضاة المجلس الأعلى للحسابات أنجزوا منذ شهور مهامهم الرقابية في هذا الصدد، لكن الجميع اليوم يستاءل: فين هو تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول المكتب الوطني للصيد للي كتسيرو المديرة العامة أمينة الفكيكي؟.
هاد الشي هو للي دفع النائب البرلماني محمد أبرشان، عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، وهو من الفاعلين في مجال الصيد البحري بالناظور، باش يطرح سؤال شفوي الاثنين الماضي بمجلس النواب، على الوزيرة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وجّه فيه اتهامات ثقيلة إلى أمينة الفكيكي، المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد.
أبرشان قال فهاد الجلسة أن الفكيكي كترفض الحوار مع كونفدرالية تجار السمك الصغار لمناقشة المشاكل للي كيتخبط فيهم القطاع، في الوقت للي كتفضل فيه فقط استقبال التجار الكبار.
وأضاف أبرشان في سؤاله أن “المديرة العامة تعمل خارج القانون، ولا تعمل بقرارات المجلس الوزاري ومجالس الحكومة والبرلمان وتخدم مصالحها الخاصة”، مؤكداً أن جميع أسواق الجملة كتعيش اختلالات كبيرة ووصف ذلك بـ”الترافيك”، مضيفا أن سعر سمك السردين يبلغ 3 دراهم في أسواق الجملة، فيما “الشناقة” يرفعونه إلى مستويات كبيرة تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.
على هاد الأساس، دعا النائب البرلماني الاتحادي أبرشان إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الاتهامات الموجهة للمديرة العامة للي كتسير المكتب الوطني للصيد منذ 16 عاما دون أن يطالها التغيير.
وفالوقت للي المهنيين كيتسناو فيه نتائج افتحاص المجلس الأعلى للحسابات وترتيب المسؤوليات، مصادر من داخل القطاع وشركات كتقول إن إدارة المكتب الوطني للصيد بدات كتسارع مع الزمن للتوقيع على عدد من الصفقات وسندات الطلب قبل ما يخرج التقرير المنتظر للمجلس الأعلى للحسابات.
ومن بين الملفات اللي كتطرح عليها تساؤلات المهنيين مؤخرا، صفقة كتقارب قيمتها 10 ملايين درهم، تقدمت ليها، حسب المعطيات المتداولة، شركة واحدة فقط، وهي نفس الشركة للي كيروج أنها كتستافد بشكل متكرر من مهام مرتبطة بالرقمنة، وكتبقى فعدد من المرات المرشح الوحيد للفوز بهاد الصفقات.
من جانب آخر، مهنيون فالقطاع كيقولوا إنهم ما كيشوفوش الأثر الحقيقي لهاد الرقمنة على أرض الواقع. فإلى كان هدف هاد الصفقات هو تحديث الأنظمة المعلوماتية والتدبير الرقمي، فإن المهنيين مازال كيواجهو نفس التعقيدات الإدارية ونفس الاختلالات والبطء فتدبير شؤون المكتب.
هاد الشي كله ومازال كيتداول داخل المكتب ملف مسؤول فات سن التقاعد منذ مدة، وتم التمديد ليه لثلاث مرات، ويستمر الاعتماد عليه في تدبير شؤون المكتب بطرق أخرى، بدل فتح الباب أمام الكفاءات الشابة وأطر المؤسسة اللي كتسنى فرصتها منذ مدة وأصابها الإحباط والتدمر بسبب وضعية هاد المسؤول للي سبق تثارت عليه ملاحظات فالعديد من التقارير، ومع ذلك ما تبدل والو.
قطاع الصيد البحري اليوم كيعاني، وأسواق مازال ما خداماش بالشكل المطلوب، وهاد الرقمنة المهنيون ما حاسينش بها، وصفقات كتحوم حولها الشبهات والتساؤلات، ومسؤولون كيبقاو فمواقعهم سنوات طويلة بدون محاسبة.
هاد الشي علاش أصبح ملحا اليوم الإفراج على تقرير للمجلس الأعلى للحسابات واطلاع الرأي العام على خلاصاته وترتيب المسؤوليات، لأن مؤسسة عمومية كتدبر قطاع بهاد الأهمية ما يمكنش تبقى محصنة من المساءلة، وما يمكنش يبقى نفس التدبير مستمر وكأن لا افتحاص كاين ولا أسئلة مطروحة.
هاد الشي علاش اليوم هناك مطالب بتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول أوضاع المكتب الوطني للصيد للي كتسيرو منذ 16 سنة أمينة الفكيكي.
المصدر:
كود