هبة بريس – أكادير
شهد اللقاء المخصص لتوزيع حصيص المخيمات الصيفية لفائدة الجمعيات المحلية بجهة سوس ماسة، المنعقد اليوم الخميس 18 يونيو الجاري، بمقر المديرية الجهوية لقطاع الشباب بأكادير، أجواء مشحونة بالتوتر، وسط انتقادات واسعة من قبل عدد من الفاعلين الجمعويين.
وأفادت مصادر من داخل اللقاء أن هذا الاجتماع، الذي كان يُفترض أن يشكل مناسبة للتشاور والتوافق، عرف نقاشات حادة بعدما اعتبر بعض الحاضرين أن المنهجية المعتمدة لا تعكس مقاربة تشاركية، بل تقوم على تصورات جاهزة تم إعدادها بشكل مسبق بحسب رأيهم.
وأوضح فاعلون جمعويون أنهم شاركوا في اللقاء على أساس الاستمرار في اعتماد الآليات المعمول بها خلال السنوات الماضية، والتي كانت تراعي نوعاً من التوازن في توزيع الحصيص بين الجمعيات، غير أنهم فوجئوا بمحاولة فرض معايير جديدة من طرف لجنة استشارية، وهو ما اعتُبر مساساً بمبدأ التدبير التشاركي.
وفي السياق ذاته، أثارت المعايير المقترحة جدلا، خصوصا ما يتعلق باعتماد أقدمية الانخراط في الجامعة الوطنية للتخييم كعامل تفضيلي بين الجمعيات.
واعتبر عدد من المتدخلين أن هذا المعيار يطرح إشكاليات مرتبطة بتكافؤ الفرص، وقد يكرس نوعاً من الإقصاء في حق الجمعيات الحديثة رغم استيفائها للشروط القانونية.
كما امتدت الانتقادات إلى طريقة توزيع المراحل المخيمية، حيث تم حصر استفادة الجمعيات المحلية في المرحلتين الأولى والخامسة، وهو ما أثار تساؤلات حول مبررات استبعاد باقي المراحل، في غياب توضيحات رسمية بشأن المعايير المعتمدة.
وأشار متدخلون إلى أن الحصيص المخصص لجهة سوس ماسة عرف تراجعاً خلال الموسم الحالي، وهو ما اعتبروه مؤشراً سلبياً يعكس ضعف الترافع من أجل ضمان حصة عادلة للجهة، بالنظر إلى ثقلها الديمغرافي والحركية الجمعوية التي تعرفها.
وأمام هذه التطورات، أعلنت مجموعة من الجمعيات انسحابها من أشغال اللقاء، مبررة ذلك برفضها المشاركة في عملية توزيع تعتبرها غير منصفة. وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن مبادئ الشفافية والعدالة في تدبير برامج التخييم.
ولوّحت الجمعيات المعنية بإمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة، من بينها مراسلة الجهات المركزية المعنية وطرح الموضوع على مستوى المؤسسة التشريعية، في مسعى لإعادة النظر في منهجية توزيع حصيص المخيمات وضمان إنصاف جميع الفاعلين بالجهة.
المصدر:
هبة بريس