آخر الأخبار

جدل "الامتناع" يعيد طرح سؤال توازن القوى داخل البرلمان

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

أعاد الجدل الذي رافق امتناع الفريق الاشتراكي “المعارضة الاتحادية” عن التصويت على مقترحي تأميم شركة “لاسامير” وتسقيف أسعار بعض المواد الأساسية، تسليط الضوء على إشكالية أعمق تتعلق بحدود الفعل السياسي للمعارضة داخل برلمان تطغى عليه أغلبية مريحة للحكومة.

وفي خضم الانتقادات التي طالت موقف الامتناع، شدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على أن التركيز على هذا الخيار دون استحضار تصويت الأغلبية بالرفض يمثل قراءة مجتزأة للمشهد، معتبراً أن مآل المقترحين كان محسوما سلفا بفعل موازين القوى العددية، وليس نتيجة مواقف المعارضة.

ويرى الحزب أن الامتناع لم يكن موقفا رماديا أو حياديا، بل تعبيرا سياسيا احتجاجيا يرفض الانخراط في نقاش يعتبره “مغلق النتائج”، محذرًا من تنامي ما وصفه بـ”التغول السياسي” الذي يُفرغ التعددية من مضمونها ويحول المؤسسة التشريعية إلى فضاء لتزكية قرارات جاهزة.

وفي سياق متصل، ذكر الحزب بأن هذا الوضع ليس معزولا، مشيرا إلى أن الأغلبية الحكومية سبق أن أجهزت على مشروع قرار آخر مرتبط بالحكومة الحالية، عقب خلافات مع فرق المعارضة، وهو ما يعزز، بحسب تعبيره، فرضية تضييق هامش المبادرة البرلمانية خارج دائرة الأغلبية.

ويخلص الاتحاد الاشتراكي إلى أن النقاش الديمقراطي لا يُختزل في ثنائية القبول أو الرفض، بل يشمل أشكالا تعبيرية متعددة من بينها الامتناع الواعي، خاصة عندما تتحول الأرقام إلى أداة لحسم النقاش بدل إغنائه، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لمنطق التوازن والحوار داخل المؤسسة التشريعية.

وهناك حالات مشابهة من قرار الامتناع عن التصويت أو تسجيل غياب نواب الأمة، كلما كان قرارا يهم المواطنين آخره هو اعتراض عن خلق لجنة برلمانية للتقصي في ملف ما بات يعرف إعلاميا ب”الفراقشية الكبار لأضاحي الأضاحي”.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا