شاركت القوات المسلحة الملكية المغربية، إلى جانب وفود عسكرية ممثلة لعدد من الدول، من ضمنها إسبانيا وفرنسا وألمانيا والمكسيك وساحل العاج، في المناورات البحرية “تمرين الأسطول 250” (Fleet Exercise 250)، الذي انطلق بالقاعدة البحرية “نورفولك” بولاية فرجينيا الأمريكية، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الحرب الأمريكية (وزارة الدفاع سابقا).
وأشار المصدر ذاته إلى وصول حوالي 17 سفينة من الدول الحليفة والشريكة للولايات المتحدة الأمريكية إلى القاعدة البحرية سالفة الذكر، حيث أقيم حفل افتتاح هذا التمرين البحري متعدد الجنسيات على متن السفينة الهجومية “USS Iwo Jima” من طراز “واسب”، مؤكدا أن “هذه المناورات واسعة النطاق تهدف إلى تعزيز القدرة على العمل المشترك واختبار القوات المتكاملة في بيئة تدريبية ديناميكية ومتعددة المجالات”.
وذكرت وزارة الحرب الأمريكية أن “المناورات جمعت بين 31 سفينة حربية، وطائرات متعددة الجنسيات، وطواقمها التي أجرت سلسلة من الفعاليات التدريبية في عرض البحر”، مسجلة أن “التدريبات ركزت على الحرب البحرية، بما في ذلك الحروب المضادة للطائرات (AAW)، والمضادة للغواصات (ASW)، والعمليات البرمائية”.
ووفقا للمصدر ذاته، تنقسم المناورات إلى مرحلتين رئيسيتين، ومن المتوقع أن تستمر المرحلة الأولى إلى غاية الـ21 من الشهر الجاري في ميناء القاعدة البحرية “نورفولك”، فيما تشمل المرحلة الثانية إبحار السفن المشاركة في عرض البحر لإجراء سلسلة من التدريبات التي ستختتم بتمرين يحاكي سيناريو هجومي حقيقي.
وذكر البلاغ سالف الذكر أن “المناورات تتزامن مع العديد من الفعاليات العامة، بما في ذلك مهرجان نورفولك السنوي الخمسين للميناء (th Annual Norfolk Harbor Fest50)، ومهرجان “فرجينيا سيل 250” (Virginia SAIL 250)، وأسبوع نورفولك للأسطول (Norfolk Fleet Week)”، مبرزا أن “هذه الفعاليات ستتضمن جولات عامة داخل السفن الحربية الزائرة والسفن الشراعية الطويلة الدولية، إلى جانب عرض بحري كبير للسفن الشراعية، مما يتيح للجمهور فرصة فريدة للتواصل مع البحارة من جميع أنحاء العالم”.
وعقب انتهاء المناورات، ستبحر العديد من الوحدات المشاركة إلى مدينة نيويورك للمشاركة في “الاستعراض البحري الدولي 250” (International Naval Review 250) في الفترة من الثالث إلى الثامن من شهر يوليوز المقبل.
وقال الأدميرال في البحرية الأمريكية دوغ بيري، قائد الأسطول الثاني الأمريكي، إن “تمرين الأسطول 250 يمثل فرصة هائلة لجمع قوة قوية ومتعددة الجنسيات؛ إذ إن التدريب والعمل كفريق متكامل يشحذ ميزتنا التنافسية ويثبت التزامنا المشترك بالأمن والاستقرار البحري في المحيط الأطلسي”.
وأضاف: “بينما يوفر التمرين تدريبا حيويا في عرض البحر يعزز قدراتنا المشتركة، فإنه يمهد الطريق أيضا لاحتفال تاريخي في الاستعراض البحري الدولي في مدينة نيويورك، حيث إن القدرة على العمل المشترك التي نصيغها هنا في فرجينيا تضمن أنه عندما يصل هذا الأسطول الرائع متعدد الجنسيات لإحياء الذكرى المئوية الثانية والنصف لتأسيس أمتنا، فإنه يمثل أيضا رمزا قويا للشراكات العالمية الدائمة والتزامنا المشترك تجاه البحار”.
جدير بالذكر أن الأسطول الثاني الأمريكي، الذي أُعيد تشكيله عام 2018 استجابة لبيئة الأمن العالمي المتغيرة، يتولى مهام تطوير وتكوين قوات بحرية جاهزة للقتال عبر مجالات متعددة في المحيط الأطلسي والقطب الشمالي، وذلك لضمان حرية الوصول، وردع أي عدوان، والدفاع عن مصالح الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في البحار والمحيطات.
المصدر:
هسبريس