كود الرباط//
أخيراً، حسمت المحكمة الدستورية الجدل الطويل المحيط بالقانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين، معلنةً توافقه التام مع مقتضيات الوثيقة الدستورية للمملكة، وهو القرار الذي سينهي “بلوكاج” تشريعياً دام لسنوات حول واحدة من أبرز الآليات الحقوقية التي جاء بها دستور 2011.
وحسب منطوق القرار رقم 264/26 م.د (الملف عدد 314/26)، الصادر عن المحكمة الدستورية بالرباط يوم الإثنين 15 يونيو 2026، فقد تبين أن القضاة الدستوريين لم يجدوا في بقية مواد وأحكام هذا القانون التنظيمي ما يخالف الدستور.
وصرحت المحكمة بأن المواد 7 و14 (الفقرتان الأولى والأخيرة)، و19 و21 و22 و26 (الفقرتان الأولى والثانية)، و29 (الفقرتان الأولى والثانية)، و30 (الفقرة الأولى)، قد سبق التصريح بمطابقة أحكامها للدستور، وبالتالي لا محل لإعادة فحصها من جديد.
وأكد القرار أن البند الأول من المادة 9 والمادة 29 (الفقرة الأخيرة) ليس فيهما ما يخالف الدستور، مع ضرورة مراعاة التفسير المتعلق بهما.
وجزم القضاة الدستوريون بأن “باقي مواد وأحكام القانون التنظيمي ليس فيها ما يخالف الدستور”، مما يمنح المشروع الشرعية الكاملة للمرور إلى مرحلة الإصدار والنشر في الجريدة الرسمية، بعد أن أمرت المحكمة بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى رئيس الحكومة.
وجاء هذا القرار جاء بناءً على إحالة القانون التنظيمي من طرف رئيس الحكومة، والمسجلة بالأمانة العامة للمحكمة في 19 ماي 2026. كما قامت المحكمة بالاطلاع على الملاحظات الكتابية التي أدلى بها كل من رئيس الحكومة، وأعضاء مجلس النواب، ومجلس المستشارين، والمسجلة على التوالي في 1 و2 يونيو 2026، مما يعكس التدقيق القانوني الواسع الذي حظي به الملف قبل صياغة الموقف النهائي.
بهذا الحكم المرجعي، يطوي المغرب صفحة الانتظار الطويل لتدشين مرحلة جديدة في القضاء الدستوري، تمكن المواطنات والمواطنين بصفة مباشرة من الدفع بعدم دستورية أي قانون يمس بالحقوق والحريات المضمونة دستورياً أثناء سريان الدعاوى القضائية.
المصدر:
كود