آخر الأخبار

عبارة “ماخدامينش ففرمتك” تفجر جلسة تشريعية ساخنة بحضور وهبي وبايتاس وتدفع الرئيس لرفعها

شارك

تسببت ملاسنات حادة اندلعت مساء اليوم الثلاثاء بين المستشار البرلماني عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، خليهن لكرش، ورئيس الجلسة، لحسن حداد، عن الفريق الاستقلالي في رفع جلسة تشريعية علنية مؤقتا كانت مخصصة لمدارسة ومناقشة مشاريع ومقترحات قوانين بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس.

واندلعت الشرارة الأولى للخلاف عقب إقدام رئيس الجلسة على منع مستشار برلماني من تناول الكلمة، في إطار نقط نظام، مستندا في تدبيره لترتيب المداخلات وتسيير النقاش إلى بنود النظام الداخلي لمجلس المستشارين، ولا سيما المواد التي تنظم وتضبط المناقشات العامة والتفصيلية لمشاريع ومقترحات القوانين.

إلا أن قرار المنع أثار حفيظة المستشار المعني، مما جعله ينفجر غضبا في وجه رئيس الجلسة، موجها إليه عبارات شديدة اللهجة “ما خدامينش في الفرمة ديالك”، في إشارة احتجاجية على ما اعتبره “شططا” في تسيير الجلسة ومصادرة لحقه الدستوري في التعبير والمناقشة المكفول بقوة القانون وأحكام النظام الداخلي للمجلس.

هذه المشادات اللفظية الساخنة تسببت في حالة من الارتباك والاضطراب داخل القاعة، مما دفع رئيس الجلسة إلى اتخاذ قرار رفع الجلسة بطلب من رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب لتهدئة الأوضاع وتطويق الخلاف المشتعل بين مكونات المجلس.

وبعد تدخل رؤساء فرق برلمانية والوزير المنتدب المكلف للعلاقات مع البرلمان، استأنفت الجلسة التشريعية، وعاد رئيس الجلسة لمنح نقط نظام للمستشار البرلماني الذي اتهم رئيس الجلسة بخرق النظام الداخلي ومصادرة حق البرلمانيين في المبادرة التشريعية.

وحسب المعطيات المستقاة من كواليس الجلسة، فإن الخلاف القانوني ارتبط بمدى الالتزام بالمسطرة التشريعية المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس؛ حيث يُلزم النظام الداخلي عبر المادة 206 اللجان الدائمة بدراسة ومناقشة ومرافقة مشاريع ومقترحات القوانين المحالة إليها وفق مراحل دقيقة تبدأ بالتقديم العام وعرض النص ومرجعياته.

وحسب مقتضيات النظام الداخلي لمجلس المستشارين تعطى الكلمة في إطار “المناقشة العامة” عند نهاية التدخلات من أجل التعقيب لممثل الحكومة أو صاحب المقترح، تليها “المناقشة التفصيلية” (الفقرة ج) التي تفترض تلاوة مواد النص مادة مادة ومناقشتها، وتعطى الكلمة لممثلي الحكومة والبرلمانيين للتعقيب والجواب.

وقد احتدم النقاش حول تطبيق المادة 213 التي تنص على أن المناقشة في الجلسة العامة تجري بناءً على التقارير التي ترفعها اللجان إلى المجلس، والمادة 214 التي تؤكد على بدء المناقشة بالاستماع إلى الحكومة ومقرري اللجان المختصة، مع منح رئيس الجلسة صلاحية تحديد الوقت المخصص لتقديم التقارير في حالة عدم تحديده من لدن ندورة الرؤساء.

بناء على هذه المواد، اعتبرت رئاسة الجلسة أن خطوتها تدخل في إطار ضبط التوقيت وترتيب المداخلات وفق المساطر التشريعية، في حين رأى المستشار البرلماني في ذلك تضييقاً غير مبرر يخرق روحه الدستورية والبرلمانية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا