آخر الأخبار

تأخر الإنجاز وهدر الميزانيات.. مطالب بفتح تحقيق في تعثر مشاريع بـ800 مليون سنتيم بجهة البيضاء

شارك

استنفرت تقارير حديثة واردة عن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات مصالح وزارة الداخلية، بعدما كشفت عن معطيات مقلقة تتعلق بتعثر إنجاز مشاريع تنموية ومرافق عمومية رصدت لها اعتمادات مالية مهمة، دون أن تعرف تقدما يوازي حجم الأموال المرصودة لها.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بأن المصالح المركزية بوزارة الداخلية، وتحديدا المديرية العامة للجماعات الترابية، توصلت خلال الأسابيع الأخيرة بتقارير مفصلة حول وضعية عدد من المشاريع التي توجد في طور الإنجاز بعدد من الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء، والتي تعرف تأخرا كبيرا في التنفيذ مقارنة بالآجال المحددة في دفاتر التحملات.

ووفق المصادر ذاتها، فإن هذه التقارير تضمنت معطيات دقيقة وشكايات رفعتها جمعيات محلية مهتمة بتتبع الشأن العام المحلي، رصدت من خلالها اختلالات مرتبطة بتدبير وتتبع مشاريع تنموية تشمل مركبات رياضية وثقافية ومرافق اجتماعية وبنايات عمومية أخرى، معتبرة أن وتيرة الأشغال المسجلة على أرض الواقع لا تعكس حجم الاعتمادات المالية التي تمت تعبئتها لإنجازها.

وأكدت المصادر أن عددا من هذه المشاريع تجاوز المدة الزمنية المحددة لإنجازها منذ أشهر، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة تقدم الأشغال في بعضها 20 في المائة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط المحلية بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر المتواصل.

وأوضحت المصادر أن التقارير المرفوعة إلى الإدارة المركزية تضمنت ملاحظات ميدانية أنجزتها لجان مختصة، كشفت عن غياب شبه تام للعمال واليد العاملة داخل بعض الأوراش خلال فترات متعددة من المعاينات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على وتيرة الإنجاز وأدى إلى تأخير استكمال المشاريع.

وأضافت المصادر أن المعاينات نفسها سجلت وجود مؤشرات أولية على اختلالات تقنية مرتبطة بجودة بعض الأشغال المنجزة، حيث تم رصد عيوب على مستوى بعض العناصر الخرسانية وأجزاء من البنيات المشيدة، ما أثار مخاوف بشأن مدى احترام المعايير التقنية المنصوص عليها في دفاتر التحملات.

وفي السياق ذاته، سجلت التقارير نقصا ملحوظا في المعدات والآليات المفروض تسخيرها داخل أوراش البناء، حيث تبين خلال زيارات ميدانية أن عددا من المقاولات المكلفة بإنجاز المشاريع لا توفر التجهيزات الضرورية التي تسمح بتسريع وتيرة الأشغال واحترام الجدولة الزمنية المحددة سلفا.

وأشارت المصادر إلى أن المعطيات المتوفرة لدى المصالح المختصة كشفت أن بعض هذه المشاريع استفادت من اعتمادات مالية مهمة تجاوزت في عدد من الحالات 800 مليون سنتيم، أي ما يفوق 8 ملايين درهم للمشروع الواحد، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات بشأن مآل هذه الأموال ومدى نجاعة آليات التتبع والمراقبة المعتمدة.

ووفق المصادر نفسها، فإن الشكايات والتقارير الميدانية دفعت الجهات المختصة إلى التدقيق في أسباب التعثر المسجل، سواء تعلق الأمر بمسؤولية المقاولات المكلفة بالإنجاز أو بوجود اختلالات مرتبطة بالتتبع التقني والإداري للمشاريع من طرف الجماعات الترابية المعنية.

كما كشفت المصادر أن عددا من الفاعلين المحليين طالبوا بفتح تحقيقات موسعة حول ظروف تنفيذ هذه المشاريع، خاصة تلك التي تحولت إلى أوراش مفتوحة منذ سنوات دون أن تحقق الأهداف التنموية التي أنشئت من أجلها، رغم الحاجة الملحة للسكان إلى الخدمات التي يفترض أن توفرها هذه المرافق العمومية.

وأكدت المصادر أن استمرار هذا الوضع يهدد بتبديد الجهود الرامية إلى تحسين البنيات التحتية والخدمات العمومية بعدد من الجماعات الترابية، كما يساهم في تعميق حالة التذمر لدى الساكنة التي تنتظر إخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود والاستفادة من خدماتها.

وختمت المصادر حديثها لـ”العمق المغربي” بالتأكيد على أن المصالح المختصة تتابع باهتمام كبير مضمون هذه التقارير، في انتظار اتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على نتائج عمليات التتبع والتقييم التي باشرتها الجهات المعنية خلال الفترة الأخيرة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا