عمر المزين – كود///
تشرع غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الخميس المقبل، في محاكمة خمسة أشخاص كانوا ينشطون ضمن عصابة إجرامية متخصصة في السرقات المشددة باستعمال العنف والأسلحة البيضاء واستهداف الأشخاص وممتلكاتهم بعدد من أحياء المدينة.
وقرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس متابعة أفراد هذه العصابة في حالة اعتقال احتياطي، مع إحالتهم بشكل مباشر على غرفة الجنايات، بعدما اعتبر أن القضية جاهزة للبث فيها ولا تستدعي إجراء تحقيق إعدادي، خاصة بعد اعتراف المتهمين بالأفعال المنسوبة إليهم خلال مختلف مراحل البحث التمهيدي.
وتابعت النيابة العامة المتهمين، حسب مصادر “كود”، من أجل “تكوين عصابة إجرامية، تعدد السرقات الموصوفة، السرقة الموصوفة بالليل وباستعمال السلاح والتعدد والعنف، السرقة الموصوفة المقترنة بالتعدد والليل واستعمال ناقلة ذات محرك وحمل السلاح الظاهر واستعمال العنف، وجنحة الضرب والجرح والمساهمة في ذلك، وإخفاء أشياء متحصلة من جناية أو جنحة، والضرب والجرح”، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بالأفعال الإجرامية موضوع المتابعة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن من بين الموقوفين شخصا من ذوي السوابق القضائية، سبق أن أدين من أجل الضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة، وقضى بموجب ذلك عقوبة سالبة للحرية مدتها ست سنوات. كما تضم لائحة المتابعين شخصا معروفا بلقب “ولد بوجرانة”، والقاصر الملقب بـ”عجيلة”، إضافة إلى شخص آخر يلقب بـ”الغول”.
وجاء تفكيك هذه العصابة الإجرامية من طرف فرقة محاربة العصابات الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، إثر شكاية تتعلق بالسرقة المقرونة بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض وتعدد الجناة، كان ضحيتها موظف شرطة بولاية أمن فاس كان برفقة سيدة.
وتفيد المعطيات أن ثلاثة أشخاص مجهولين كانوا على متن دراجة نارية من نوع “بيكر كروس” استهدفوا الدراجة النارية الخاصة بالشرطي وهاتفه النقال، قبل أن يعرضوه للضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض، متسببين له في عدة إصابات استدعت إخضاعه للعلاج ورتق جروحه بقسم المستعجلات بمستشفى الغساني.
وباشرت عناصر فرقة محاربة العصابات الثانية أبحاثا وتحريات مكثفة بخصوص القضية، حيث تم رفع آثار بصمات من طرف تقنيي مسرح الجريمة على الدراجة النارية التي كان يستعملها المشتبه فيهم، بعدما تخلى عنها هؤلاء إثر تعرضها لعطب أثناء الفرار.
وأظهرت نتائج الخبرات التقنية المنجزة على البصمات المرفوعة، بعد إحالتها على مصلحة التشخيص البيومتري التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، تطابق ثلاثة آثار بصمات تم العثور عليها بأجنحة الدراجة النارية مع أحد أفراد العصابة القاطن بمنطقة سبع رواضي التابعة لإقليم مولاي يعقوب.
وكشفت الأبحاث المنجزة أن أفراد العصابة كانوا يعتمدون، في بعض الأحيان، على ارتداء أقنعة لإخفاء ملامح وجوههم أثناء تنفيذ عملياتهم الإجرامية، التي استهدفت سرقة الهواتف النقالة والدراجات النارية وممتلكات أخرى، مع تعريض عدد من الضحايا للضرب والجرح.
كما أظهرت التحريات أن أفراد العصابة كانوا يقتسمون بالتساوي عائدات السرقات التي يتم تنفيذها بعدد من أحياء مدينة فاس، في وقت سجلت ضدهم عدة شكايات أمام دوائر أمنية مختلفة بالمناطق التي شهدت هذه الأفعال الإجرامية.
المصدر:
كود