قررت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، تأجيل النظر في ملف البرلماني السابق والرئيس الأسبق لجماعة بني ملال، أحمد شدا، الذي يتابع بتهمة اختلاس أموال عمومية، إلى غاية 9 يوليوز المقبل، في خطوة تعكس استمرار الأبحاث والإجراءات القضائية المرتبطة بأحد أبرز الملفات المعروضة أمام القضاء المالي خلال الفترة الأخيرة.
وجاء قرار التأجيل من طرف هيئة الحكم، برئاسة المستشار علي الطرشي، من أجل استدعاء عدد من المتهمين المتابعين في حالة سراح، وضمان حضورهم خلال الجلسات المقبلة، بما يتيح للمحكمة مواصلة مناقشة مختلف جوانب الملف في إطار احترام حقوق الدفاع وضمان شروط المحاكمة العادلة.
كما قررت الهيئة القضائية توجيه مجموعة من الاستدعاءات القانونية إلى عدد من الإدارات والمؤسسات المعنية، بهدف حضور ممثليها خلال الجلسة المقبلة وتقديم المعطيات والوثائق التي قد تساعد المحكمة على استجلاء الوقائع المرتبطة بالقضية، والتي تعرف تشعبات متعددة وتضم عددا من المتابعين من خلفيات مهنية وإدارية مختلفة.
ويأتي هذا التطور القضائي في وقت سبق فيه لدفاع أحمد شدا أن تقدم خلال جلسة سابقة بعدة ملتمسات، من أبرزها طلب تمتيع موكله بالسراح المؤقت، معتبرا أن جميع الضمانات القانونية متوفرة، وأن ظروف المتابعة لا تستوجب استمرار اعتقاله الاحتياطي. غير أن الملف ما يزال معروضا على أنظار القضاء في انتظار الحسم في مختلف الطلبات والإجراءات المرتبطة به.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أصدر، أواخر شهر ماي الماضي، قرارا بإيداع أحمد شدا، البرلماني السابق عن حزب الحركة الشعبية والرئيس الأسبق لجماعة بني ملال، السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن الملف الذي يتابع فيه عدد من الأشخاص بتهم يجري التحقيق في تفاصيلها أمام الجهات القضائية المختصة.
ولم يقتصر قرار المتابعة على أحمد شدا فقط، إذ شمل كذلك (أحمد.ح)، وهو مغربي يحمل الجنسية الأمريكية ويشغل مهمة مسير شركة، حيث تقررت متابعته في حالة اعتقال، إلى جانب الموظف العمومي (محمد.ق)، والمهندس (محمد.م) الذي يوجد بدوره رهن الاعتقال على خلفية ملف آخر يتعلق بالرئيس السابق للمجلس الجماعي للفقيه بن صالح، محمد مبديع.
وكشفت معطيات الملف أن قاضي التحقيق قرر متابعة حوالي 16 متهما، من بينهم أربعة أشخاص في حالة اعتقال احتياطي، فيما يتابع باقي المتهمين في حالة سراح، مع استمرار التحقيقات وتعميق الأبحاث بشأن الوقائع والمعاملات موضوع الملف، في محاولة لرصد جميع المسؤوليات المحتملة وتحديد الأدوار المنسوبة لكل طرف.
كما شهدت مراحل البحث والاستماع مثول عدد من الأسماء الأخرى أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، من بينهم الرئيس الحالي للمجلس الجماعي لبني ملال أحمد بدرة، إلى جانب عدد من مسيري الشركات والفاعلين الاقتصاديين، وهم (محمد.ص)، و(رضوان.ب)، و(نبيل.ب)، فضلا عن التاجر (حميد.إ)، حيث تمت متابعتهم جميعا في حالة سراح إلى حين استكمال المساطر القضائية الجارية.
المصدر:
العمق