آخر الأخبار

أشخاص يقتحمون مركزا ثقافيا في البيضاء ويغيرون الأقفال ومقاطعة عين الشق تلجأ للقضاء

شارك

فجرت واقعة اقتحام المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة التابع لمقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء موجة من الاستياء والتساؤلات حول ملابسات استغلال هذا المرفق العمومي، بعدما كشفت مراسلة رسمية وجهها رئيس مجلس المقاطعة إلى عامل عمالة مقاطعة عين الشق عن تعرض المركز لتصرفات وصفت بغير القانونية، انتهت بتعطيل خدماته وحرمان المرتفقين من الاستفادة من مرافقه.

ووفق المعطيات الواردة في المراسلة، فقد تفاجأت مصالح المقاطعة، يوم الإثنين 15 يونيو 2026، بقيام مجموعة من الأشخاص بالدخول إلى المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة، بعد أن قدموا أنفسهم لحارس الأمن على أنهم أعضاء جمعية تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة، موفدون من طرف الجماعة الترابية في إطار مهمة رسمية تتعلق بتهيئة واستغلال هذا المرفق العمومي.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن الأشخاص المعنيين تمكنوا من إقناع حارس الأمن بالسماح لهم بالدخول إلى المركز، بعدما أوهموه بامتلاكهم تفويضا رسميا، بل وعمدوا إلى تقديم وعود بمنحه إكرامية مالية مقابل تسهيل مهمتهم، قبل أن يباشروا إجراءات وصفت بالمريبة داخل المرفق.

وتضيف المصادر أن المجموعة أقدمت على تغيير أقفال أبواب المركز بالكامل والاحتفاظ بجميع المفاتيح دون تسليم أي نسخة منها إلى الحارس أو المسؤولين بالمقاطعة، الأمر الذي أدى إلى شل نشاط المركز وتعطيل مختلف الخدمات الاجتماعية والثقافية التي يقدمها لفائدة ساكنة المنطقة والجمعيات المستفيدة منه.

وأثارت هذه التطورات مخاوف مسؤولي المقاطعة الذين اعتبروا أن ما وقع يشكل مساسا بحرمة مرفق عمومي وتجاوزا للمساطر القانونية المعمول بها في تدبير واستغلال الممتلكات الجماعية، خاصة في ظل غياب أي ترخيص أو قرار رسمي يجيز مثل هذه الإجراءات.

وفي هذا السياق، طالبت رئاسة مجلس مقاطعة عين الشق السلطات المحلية والإدارية المختصة بالتدخل العاجل من أجل حماية هذا المرفق الجماعي وإرجاع الوضع إلى ما كان عليه، مع فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الواقعة والكشف عن الجهات التي تقف وراءها.

وأكدت المقاطعة في مراسلتها أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة للدفاع عن المرفق العمومي وعن حق الساكنة في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والثقافية التي يقدمها المركز، معتبرة أن الحفاظ على الممتلكات الجماعية وصونها من أي استغلال غير مشروع يظل مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين.

وكشفت مصادر مطلعة أن مجلس مقاطعة عين الشق يتجه إلى تصعيد الملف قضائيا، حيث قرر الاستعانة بمفوض قضائي من أجل إجراء معاينة رسمية وتوثيق مختلف الوقائع المرتبطة بالقضية، تمهيدا لرفع شكاية إلى النيابة العامة المختصة للمطالبة بفتح تحقيق شامل في هذه النازلة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول طرق تدبير واستغلال المرافق الاجتماعية والثقافية التابعة للجماعات الترابية، ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعلاقة الجمعيات بهذه الفضاءات العمومية، خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الجمعويين والاستفادة العادلة من التجهيزات العمومية الممولة من المال العام.

ومن المرتقب أن تكشف الأيام المقبلة عن تفاصيل إضافية بشأن هذه الواقعة، خصوصا بعد دخول السلطات المحلية والقضائية على خط الملف، وما قد يسفر عنه التحقيق من معطيات جديدة حول هوية المتدخلين والخلفيات الحقيقية لهذه التحركات التي أثارت جدلا واسعا داخل أوساط الساكنة والفاعلين المحليين بعين الشق.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا