آخر الأخبار

مجلس النواب يمرر مشروعي قانوني نظام الدعم الاجتماعي ومدونة الحقوق العينية

شارك

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروعي قانونين يتعلقان بتعزيز الحماية الاجتماعية من جهة، وتحديث المنظومة القانونية العقارية من جهة أخرى، في خطوة تشريعية جديدة تروم مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة.

فقد وافق المجلس بالأغلبية على مشروع القانون رقم 041.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، حيث حظي النص بموافقة 65 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 30 نائبا.

وفي كلمة تقديمية، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن هذا النظام يشكل أحد ركائز الحماية الاجتماعية والإصلاح الاجتماعي المتكامل الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس، مبرزا أن أكثر من 4 ملايين أسرة استفادت من الدعم الاجتماعي المباشر منذ دخوله حيز التنفيذ.

وأوضح لقجع أن النقاش البرلماني أظهر وجود إشكالات مرتبطة بالعلاقة بين الاستفادة من الدعم والولوج إلى سوق الشغل، حيث تبين أن بعض الأسر قد تتردد في الاندماج المهني خوفا من فقدان الاستفادة، أو تمتنع عن التصريح ببعض الأنشطة الاقتصادية.

وأضاف الوزير أن الهدف من هذا الدعم ليس الديمومة في حد ذاتها، بل تمكين الأسر من الانتقال من وضعية الهشاشة إلى الاندماج في الدورة الاقتصادية، مشددا على أن المراجعة النقدية لهذا الإصلاح ستسهم في تعزيز أهدافه وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

وينص المشروع أيضا على إحداث منحة استثنائية لفائدة الأسر التي تفقد حقها في الدعم نتيجة التصريح بالضمان الاجتماعي، تساوي قيمة الإعانات التي كانت تستفيد منها، مع تمكينها من استعادة الاستفادة في حالات فقدان الشغل لأسباب خارجة عن إرادتها، دون التقيد بشروط المدة السابقة.

وفي السياق ذاته، صادق مجلس النواب أيضا على مشروع القانون رقم 041.25 المتعلق بتغيير عدد من القوانين المرتبطة بالمنظومة العقارية، وهي مدونة الحقوق العينية، وقانون الالتزامات والعقود، ونظام الملكية المشتركة، وقانون الإيجار المفضي إلى تملك العقار.

وحصل المشروع بدوره على موافقة 65 نائبا، مقابل معارضة 30 آخرين، حيث قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي توضيحات بشأن أهدافه الرامية إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بتوثيق التصرفات العقارية وتعزيز الأمن التعاقدي.

وأشار وهبي إلى أن النص يهدف إلى حصر المهنيين المخول لهم توثيق العقود المتعلقة بالعقار والحقوق العينية، بما يشمل الوكالات الخاصة ووعد البيع، مع التأكيد على إلزامية العقد الرسمي واستبعاد المحررات العرفية في هذا المجال، من أجل تعزيز الشفافية وحماية الملكية العقارية.

وأضاف أن هذا الإصلاح يأتي في سياق مراجعة شاملة لمنظومة التوثيق، بعد رصد إشكالات عملية مست عددا من العقود، خصوصا تلك المرتبطة بالأراضي السلالية، وما ترتب عنها من إشكالات قانونية أثرت على استقرار المعاملات.

وأكد الوزير أن المشروع جاء بعد مشاورات موسعة مع مختلف الفاعلين، بهدف تحقيق توازن بين حماية الأمن التعاقدي وضمان حقوق المتعاملين، في إطار إصلاح شامل يروم تحديث المنظومة العقارية وتعزيز الثقة في المعاملات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا