نفى أحمد المحمودي، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الناظور، صحة الأخبار المتداولة بشأن تراجع الحزب عن تزكية رئيس جماعة تزطوطين، محمد المومني، لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة المقررة يوم 23 شتنبر 2026 بالدائرة الانتخابية المحلية لإقليم الناظور، مؤكدا أن قرار التزكية تم الحسم فيه بشكل رسمي داخل هياكل الحزب.
وقال المحمودي، في تصريح خص به جريدة “العمق المغربي”، إن حزب الأصالة والمعاصرة اتخذ قرار تزكية محمد المومني بعد تنازل النائب البرلماني رفيق مجعيط عن الترشح، موضحا أن المومني سيمثل الحزب خلال هذه المحطة الانتخابية التي وصفها بـ”المفصلية” بالنسبة للتنظيم السياسي بالإقليم.
وأكد المسؤول الحزبي أن المعطيات المتداولة بشأن احتمال مراجعة قرار التزكية “لا تستند إلى أي أساس”، مشيرا إلى أن البيان الصادر عن الأمانة الإقليمية كان واضحا في الإعلان عن مرشح الحزب بشكل رسمي، وأن الأمر تم حسمه وفق المساطر التنظيمية المعتمدة داخل الحزب.
وفي سياق الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة، أفادت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” بأن مرشح الحزب، إلى جانب الأمانة الإقليمية، شرع في عقد سلسلة من اللقاءات التنظيمية مع رؤساء الجماعات الترابية المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بهدف تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية بشكل جماعي ومنظم.
وكانت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الناظور قد أعلنت، في وقت سابق، حسم اسم وكيل لائحة الحزب الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة، من خلال تكليف محمد المومني، رئيس جماعة تزطوطين، بقيادة اللائحة الانتخابية بالدائرة المحلية للإقليم، عقب مشاورات داخلية أشرفت عليها اللجنة الوطنية للانتخابات التابعة للحزب.
وأوضح الحزب، في بيان اطلعت عليه جريدة “العمق المغربي”، أن اختيار محمد المومني جاء بناء على توافق بين مختلف مكونات الحزب بالإقليم، عقب سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التي شملت رؤساء الجماعات الترابية المنتمين إلى الحزب، ومنتخبيه بمختلف المؤسسات، إلى جانب أعضاء مجلس النواب والغرف المهنية، فضلا عن أعضاء المجلس الوطني والتنظيمات الحزبية المحلية.
وأشار البيان إلى أن قرار تكليف المومني بقيادة اللائحة جاء بعد تنازل النائب البرلماني رفيق مجعيط عن الترشح، في إطار ما وصفه الحزب بالسعي إلى توفير الظروف الملائمة لإنجاح مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية المقبلة، والحفاظ على تماسكه التنظيمي بالإقليم خلال هذه المرحلة السياسية.
ويأتي هذا التطور في سياق الحركية السياسية والتنظيمية التي تشهدها مختلف الأحزاب استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث بدأت ملامح التنافس الانتخابي تتضح تدريجيا بعدد من الدوائر الانتخابية، من بينها دائرة الناظور التي تعد من أبرز الدوائر الانتخابية بجهة الشرق، بالنظر إلى طبيعة التوازنات السياسية التي تعرفها وحجم التنافس بين مختلف الفاعلين الحزبيين.
وفي ختام بيانها، دعت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة كافة مناضلي الحزب ومناصريه إلى التعبئة والانخراط في التحضير للاستحقاقات المقبلة، والعمل على دعم لائحة الحزب بما يضمن حضورا قويا خلال هذا الموعد الانتخابي.
وفي المقابل، كان النائب البرلماني رفيق مجعيط قد عبر، خلال الفترة الماضية، عن رغبته في خوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن إعلان الحزب منح التزكية لمحمد المومني وضع حدا لإمكانية ترشحه باسم الحزب خلال هذا الاستحقاق، بعدما تم الحسم في هوية وكيل اللائحة وفق ما أعلنته الأجهزة التنظيمية للحزب.
المصدر:
العمق