كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن المقتضيات القانونية الجديدة لإصلاح برنامج “إدماج” أقرت عقوبات في حق المقاولات التي تخل بمقتضيات التشغيل المستدام؛ من خلال إلزام المشغل بالإبقاء على ما لا يقل عن 60 في المائة من مجموع المتدربين في إطار عقود غير محددة المدة (CDI)، موضحا أن العقوبات تختلف بحسب نسبة التشغيل المحققة.
وأوضح السكوري اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب المخصص لدراسة مشروع قانون رقم 51.25 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد التكوين من أجل الإدماج، أن المقاولة تُحرم من الاستفادة من امتيازات البرنامج لمدة 24 شهرا إذا كانت نسبة الإدماج منعدمة.
وأضاف الوزير الوصي على قطاع التشغيل في حكومة عزيز أخنوش أن هذه المقاولة تُحرم لمدة 18 شهرا إذا كانت نسبة التشغيل أقل من 30 في المائة، ولمدة 12 شهرا إذا تراوحت النسبة بين 30 و50 في المائة؛ فيما يتم توقيف الاستفادة لمدة 6 أشهر إذا تراوحت نسبة الإدماج بين 50 و60 في المائة، موردا أن هذه الإجراءات تروم منع استغلال عقود الإدماج بشكل يؤدي إلى هشاشة التشغيل.
كما أعلن المسؤول الحكومي أنه “سيتم، بموجب نص تنظيمي، تحديد نسبة أو نسب قصوى للمتدربين داخل المقاولات مقارنة بعدد الأجراء الرسميين، حتى لا تتحول بعض المقاولات الناشئة إلى فضاءات تعتمد بالكامل على المتدربين دون تشغيل قار، وسيتم فتح النقاش في الموضوع مع كافة القطاعات المعنية لمراعاة خصوصية كل مجال”.
وبخصوص التحفيزات التي يقرها النص الجديد، أوضح المتحدث أن برنامج “إدماج” عرف مجموعة من التحسينات الجديدة في إطار مشروع القانون 51.25، مبرزا أن الدولة تعفي المستفيدين من واجب الاشتراكات الاجتماعية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) ومن رسم التكوين المهني خلال فترة التدريب، كما تتحمل التغطية الصحية للمستفيدين عبر التأمين الإجباري عن المرض (AMO).
وأضاف السكوري أن منحة التدريب تُعفى من الضريبة على الدخل في حدود 6 آلاف درهم؛ فيما تتحمل الدولة التغطية الاجتماعية لمدة اثني عشر شهرا عند إبرام عقد شغل غير محدد المدة (CDI)، لافتا إلى أن من بين التحسينات التي جاء بها برنامج سنة 2025 توسيع الاستفادة لتشمل غير حاملي الشهادات، إلى جانب تقليص مدة التدريب إلى 12 شهرا غير قابلة للتجديد، بعدما كانت تمتد إلى 24 شهرا.
كما أشار الوزير إلى اعتماد قدر أكبر من المرونة؛ من خلال تمكين المستفيد، في حالة فسخ عقد التدريب خلال الأشهر الستة الأولى، من الاستفادة من تدريب آخر داخل مقاولة أخرى، على ألا تتجاوز المدة الإجمالية للتدريب سنة.
وسجل المسؤول ذاته أن المشروع ينص كذلك على إعفاء نهائي من الضريبة على الدخل لمدة 24 شهرا، في حدود أجر إجمالي لا يتجاوز 10 آلاف درهم؛ وذلك في حالة التشغيل النهائي للمستفيد.
وفي ما يتعلق بتقييم أثر البرنامج، أورد أن المقتضيات القانونية الجديدة لإصلاح برنامج “إدماج” ألزمت المقاولات بتشغيل ما لا يقل عن 60 في المائة من المستفيدين من التدريب، مع اعتماد دراسات تقييمية دورية بالاستناد إلى قاعدة بيانات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وقاعدة بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشددا على “شرط أساسي، وهو أن المقاولات المستفيدة من هذا البرنامج لا ينبغي أن تستعمله فقط لتشغيل الأشخاص دون إدماجهم الفعلي”.
ولفت يونس السكوري الانتباه أيضا إلى أن “المقاولات التي يمكنها الاستفادة من هذا النظام هي المقاولات الصناعية والتجارية والخدماتية، ومقاولات الصناعة التقليدية والعقار، والاستغلالات الفلاحية والغابوية، إضافة إلى الجمعيات والتعاونيات، شريطة أن تكون مصرحا بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
المصدر:
هسبريس