آخر الأخبار

الحكومة تقر بخصاص الأطر الصحية وتراهن على تأهيل 1600 مركز جديد وتقوية التغطية الطبية بالعالم القروي

شارك

أفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الوزارة قامت بتأهيل نحو 1400 مركز صحي بمختلف جهات المملكة، يوجد أكثر من 70% منها بالعالم القروي والمناطق الجبلية، مع تجهيزها بمعدات حديثة وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج.

وأضاف خلال جلسن النواب، الاثنين فاتح يونيو، أن الوزارة أطلقت ابتداءً من السنة الجارية مرحلة جديدة تشمل تأهيل 1600 مركز صحي إضافي، بهدف تعميم معايير الجودة والتجهيز والخدمات الصحية على مختلف مناطق المملكة. وقال: «إصلاح الصحة في العالم القروي لم يعد مجرد وعود، بل أصبح ورشاً ميدانياً ملموساً هدفه تقليص الفوارق المجالية وضمان كرامة المواطن في الوصول إلى العلاج».

وأشار الوزير إلى أن المملكة تتوفر على ما يقارب 3000 مركز صحي، موضحاً أن برنامج تأهيل 1600 مركز إضافي سيتعزز أيضاً ببرمجة 500 مركز صحي جديد خلال سنة 2026، مضيفاً أن أكثر من 100 مركز من هذه المراكز سيكون جاهزاً خلال الشهر المقبل. وأكد أن المراكز الصحية التي خضعت للتأهيل أصبحت تتوفر على التجهيزات الضرورية، معتبراً أن الإشكال الرئيسي المطروح حالياً يتعلق بالموارد البشرية الصحية.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن الوزارة وجهت أغلب المناصب المالية الجديدة نحو العالم القروي، حيث بلغت هذه النسبة 70% خلال سنة 2025، إلى جانب تحسين ظروف العمل والتحفيزات المهنية من أجل ضمان استقرار الأطر الصحية بالمناطق النائية.

وأقر بوجود خصاص معروف في الموارد البشرية الصحية، مؤكداً أن الحكومة شرعت في معالجة هذا الإشكال من خلال إحداث كليات جديدة للطب والرفع من الطاقة التكوينية، وهي إجراءات ستظهر آثارها خلال السنوات المقبلة بالنظر إلى المدة الزمنية التي يتطلبها تكوين الأطباء.

كما أبرز المسؤول الحكومي أهمية الشراكات مع الجماعات الترابية في دعم الموارد البشرية الصحية، موضحاً أنه تم إبرام 22 اتفاقية خلال سنة 2024، و52 اتفاقية خلال سنة 2025، و54 اتفاقية خلال سنة 2026. وأكد أن هذه الاتفاقيات مكنت من توفير 500 طبيب و360 ممارساً صحياً، إضافة إلى 114 إطاراً مساعداً في مجالات العلاج والتقنيات الصحية والنقل الإسعافي.

وفي معرض حديثه عن إصلاح المستشفيات العمومية، أكد الوزير أن الحكومة رفعت ميزانية القطاع وأطلقت برامج جديدة لإعادة التأهيل، موضحاً أن الإصلاح يقوم على التوازن بين تطوير البنيات التحتية وتوفير الموارد البشرية، لأن أي إصلاح يقتصر على أحد الجانبين لن يحقق النتائج المرجوة.

وقال إن الوزارة تشتغل على تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي في إطار الإصلاح العميق الذي تشهده المنظومة الصحية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تضع كرامة المواطن والتكافل الاجتماعي في صلب الأولويات.

وأضاف الوزير أن الوزارة اعتمدت مقاربة عملية ترتكز على خمسة محاور رئيسية، أولها إطلاق مخطط استعجالي لتحسين الأداء الميداني منذ أكتوبر 2025، شمل إعادة تنظيم مصالح المستعجلات وفق نظام للفرز حسب درجة خطورة الحالات، وتعبئة أكثر من 531 مهنياً صحياً إضافياً لدعم هذه المصالح، فضلاً عن تحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى وتقليص فترات الانتظار. كما تم تعزيز مخزون الأدوية والمنتجات الصحية بنسبة 26% بما يعادل نحو 4360 طناً، الأمر الذي ساهم في تحسين الاستجابة الصحية وتقليص آجال التكفل بالمرضى.

وفي ما يتعلق بتعزيز الطاقة الاستشفائية، أفاد الوزير بأنه تم منذ أكتوبر 2025 توفير 1717 سريراً إضافياً من خلال افتتاح وتشغيل 11 مؤسسة صحية جديدة، وهو ما وسع العرض الاستشفائي لفائدة نحو 14 مليون مواطن. وأضاف أنه تم خلال بداية سنة 2026 استكمال ثلاثة مشاريع استشفائية جديدة وفرت 285 سريراً إضافياً، فيما تعمل الوزارة على تسريع إنجاز مشاريع أخرى من المرتقب أن توفر حوالي 2000 سرير إضافي قبل نهاية الربع الثالث من السنة الجارية.

وأكد الوزير أن تحسين تجربة المريض داخل المؤسسات الصحية يمثل أحد أهم محاور الإصلاح، مشيراً إلى إعادة تنظيم خدمات الاستقبال والإرشاد عبر إصدار دورية وزارية خاصة، وتعيين 70 مساعداً اجتماعياً طبياً، وإحداث 182 وحدة للمساعدة الطبية والاجتماعية، فضلاً عن تنظيم مسارات واضحة للمرضى داخل المؤسسات الصحية وإعادة تهيئة فضاءات الاستقبال وتحسين شروط الراحة والنظافة.

وفي محور إصلاح منظومة المستعجلات، أعلن الوزير عن إطلاق إصلاح هيكلي يقوم على إحداث نموذج جهوي لخدمة المساعدة الطبية الاستعجالية، وتعزيز فرق التدخل السريع، وتجهيز سيارات إسعاف حديثة، واعتماد نظام معلوماتي للتتبع الفوري للحالات. وأوضح أن هذه المنظومة حققت نسبة تنظيم وتوجيه للحالات الاستعجالية بلغت 72% بالجهة النموذجية الرباط-سلا-القنيطرة، معتبراً أن ذلك يعكس تحسناً ملموساً في سرعة الاستجابة وجودة التكفل بالحالات الحرجة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا