آخر الأخبار

مسؤول برئاسة النيابة العامة: الاحتيال الرقمي والتصيد الإلكتروني يهددان الأمن الاقتصادي (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد موسى البرهمي، رئيس وحدة غسل الأموال والمخدرات برئاسة النيابة العامة، أن التحول الرقمي، رغم ما وفره من مزايا على مستوى تسهيل المعاملات وتسريع الخدمات وتحسين التواصل بين الأفراد والمؤسسات، أفرز في المقابل تحديات خطيرة، خاصة في المجال الإجرامي، وعلى رأسها الجرائم الاقتصادية والمالية المرتبطة بالفضاء الرقمي.

وخلال مداخلة تناولت الإطار القانوني لمكافحة الغش والاحتيال الرقمي بالمغرب، أوضح البرهمي الذي كان يتحدث ضمن فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، أن الثورة الرقمية ساهمت في انتقال العديد من الجرائم من صيغها التقليدية إلى الفضاء الإلكتروني، مبرزا أن هذا التحول أدى إلى بروز أنماط جديدة من الاحتيال تستهدف التطبيقات البنكية والمنصات الرقمية ومواقع التجارة الإلكترونية، إضافة إلى سرقة الحسابات البنكية والمعطيات الشخصية واستهداف بطاقات الأداء.

وأشار إلى أن المؤسسات البنكية والشركات المالية أصبحت عرضة لهجمات سيبرانية متزايدة تستهدف أنظمتها وقواعد بياناتها، مما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الاقتصادي والمالي، مضيفا أن الاحتيال الرقمي بات من أبرز صور الجريمة الاقتصادية الحديثة، خاصة من خلال أساليب “التصيد الإلكتروني” التي تعتمد على استدراج الضحايا بوسائل احتيالية للحصول على بياناتهم والاستيلاء على أموالهم.

وفي حديثه عن الإطار القانوني المعتمد بالمغرب، أبرز البرهمي أن المشرع المغربي أرسى منظومة متكاملة لمواجهة هذه الجرائم، تقوم على ثلاثة أبعاد أساسية، تتمثل في البعد الوقائي، والبعد الزجري، ثم البعد المدني.

فعلى المستوى الوقائي، أوضح أن عددا من القوانين وضعت آليات لحماية المعطيات والأنظمة الرقمية، من بينها القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وقانون الأمن السيبراني، والقانون المنظم لخدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية، إضافة إلى قانون حماية المستهلك.

وأكد أن هذه النصوص القانونية تفرض شروطا تتعلق بالشفافية والرضا المسبق عند جمع المعطيات الشخصية، كما تلزم المؤسسات باحترام قواعد السلامة المعلوماتية والإبلاغ عن الحوادث السيبرانية، خاصة بالنسبة للقطاعات الحيوية وعلى رأسها القطاع البنكي.

وفي ما يتعلق بالبعد الزجري، شدد البرهمي على أن المشرع المغربي اعتمد مقاربة مزدوجة، تقوم من جهة على ملاءمة الجرائم التقليدية، كالنصب والتزوير والسرقة، مع الجرائم الرقمية، ومن جهة أخرى على تجريم أفعال معلوماتية بشكل صريح، من خلال مقتضيات القانون الجنائي والقوانين الخاصة.

وأوضح أن جريمة النصب، مثلا، يمكن أن تنطبق على الأفعال المرتكبة عبر الإنترنت، كإنشاء مواقع وهمية أو تطبيقات مزيفة أو استعمال رسائل تضليلية للإيقاع بالضحايا، كما يمكن تكييف بعض الأفعال الرقمية ضمن جرائم التزوير الإلكتروني أو الاحتيال المرتبط بالتجارة الإلكترونية.

وأضاف أن المشرع جرم أيضا الولوج غير المشروع إلى أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، وعرقلة سير هذه الأنظمة، وإدخال أو تغيير البيانات بشكل غير قانوني، فضلا عن تجريم معالجة المعطيات الشخصية دون ترخيص أو بطرق تدليسية.

وفي السياق ذاته، أشار البرهمي إلى أن التشريع المغربي اعتبر الأموال المتحصلة من جرائم الغش والاحتيال الرقمي موضوعا لجريمة غسل الأموال، مما يتيح ملاحقة المتورطين في هذه الجرائم وفق مقتضيات القانون الجنائي.

أما على المستوى الإجرائي، فقد أوضح المسؤول بالنيابة العامة، أن قانون المسطرة الجنائية أتاح آليات حديثة للتحقيق في الجرائم الرقمية، من بينها التفتيش والحجز الإلكتروني، والاختراق والمراقبة الإلكترونية، والتقاط المكالمات والمعطيات الرقمية، إضافة إلى إجراء الأبحاث المالية الموازية لتعقب العائدات المالية الناتجة عن هذه الجرائم.

وأكد المتحدث ذاته، أن هذه المقتضيات تعكس وعي المشرع المغربي بخطورة الجرائم السيبرانية وضرورة توفير وسائل قانونية وتقنية فعالة للتصدي لها، مشيرا إلى أن حماية الأمن الرقمي أصبحت اليوم رهانا أساسيا لضمان استقرار المعاملات الاقتصادية وصون الثقة في الفضاء الرقمي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا