آخر الأخبار

في ندوة صحفية.. منظمو مهرجان الناظور الدولي للمسرح يبرزون إكراهات النسخة الثانية

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

عقدت الإدارة المنظمة لفعاليات مهرجان الناظور الدولي للمسرح، مساء اليوم الثلاثاء، ندوة صحفية موسعة خصصت لتسليط الضوء على مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المحيطة بالحدث. وشكّل هذا اللقاء الإعلامي فرصة سانحة للتعريف بالخطوط العريضة لبرنامج الدورة الثانية، إلى جانب كشف أبرز الإكراهات والتحديات التي تواجه اللجنة المنظمة في سبيل إنجاح هذا الموعد الثقافي البارز.

وخلال مجريات اللقاء، استعرض المنظمون أبرز الدروس المستخلصة من النسخة الأولى، مؤكدين أن المهرجان اصطدم في بداياته بعدة صعوبات بالغة الأهمية. وأوضح المتحدثون أن غياب الدعم المادي الكافي كان العائق الأكبر الذي أثر على الانطلاقة، وهو الأمر الذي استدعى قراءة نقدية وتخطيطاً مستقبلياً مختلفاً لتجاوز تداعيات تلك المرحلة التأسيسية.

وأشارت اللجنة إلى أن هذا الإكراه المالي لا يزال يلقي بظلاله على النسخة الثانية الحالية، في ظل اقتصاره على مساهمات محتشمة ومحدودة لبعض الداعمين. وأضافت الإدارة أن عدد المساندين يظل قليلًا جداً ولا يتناسب مطلقاً مع حجم التظاهرة، ولا يلبي سقف انتظارات الساكنة المحلية والمهتمين بالشأن الثقافي والفني بالمنطقة.

وفي سياق متصل، أوضحت الجمعية المنظمة أنها اختارت رفع سقف التحدي عاليًا من خلال خوض تجربة جديدة غير مسبوقة في مسارها الثقافي. وتمثلت هذه الخطوة في تحويل المهرجان من تظاهرة وطنية بسيطة إلى محفل دولي منفتح، في خطوة جريئة تعكس طموح الجهات المنظمة للارتقاء بالفعل المسرحي في إقليم الناظور وتحقيق إشعاع يتجاوز الحدود الجغرافية للمملكة.

وأبرز المتدخلون في الندوة أن اللجنة المشرفة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه العقبات المادية، بل سارعت إلى طرق أبواب عدد من المؤسسات المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين بالجهة. وتأتي هذه التحركات المكثفة في محاولة جادة لتأمين الحد الأدنى من الشروط التنظيمية التي تليق بحدث يحمل صبغة دولية، ويحمل بين طياته آمالًا عريضة لإنعاش الحركة الثقافية بالإقليم.

من جهة أخرى، شددت إدارة المهرجان على أن هذه الدورة تتجاوز مجرد تقديم عروض روتينية عابرة، بل تهدف بالأساس إلى إعادة الاعتبار للمسرح بالإقليم واستحضار ماضيه المشرق. ويسعى المهرجان إلى خلق فضاء فني متكامل ينفتح على التجارب العالمية، مما يساهم في جذب الأجيال الصاعدة وتوطيد علاقتها بأبو الفنون، فضلاً عن ترسيخ ثقافة الفرجة الهادفة.

شهدت الندوة الصحفية حضورًا وازنًا ومتميزاً لممثلي مختلف المنابر الإعلامية الجهوية والوطنية، الذين أغنوا النقاش بطروحاتهم وتساؤلاتهم الذكية حول آفاق تطوير المهرجان مستقبلاً. وفي الختام، وجه المنظمون دعوة مفتوحة لكافة الفعاليات المدنية والفنية للانخراط الإيجابي ودعم هذا المولود الثقافي الجديد، بما يضمن استمراريته وتعزيز تموقع مدينة الناظور في المشهد الإبداعي الدولي.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا