كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الثلاثاء، تفاصيل جديدة حول المخطط المديري لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية المغربية، موضحا أن رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في شأن المشروع “قد صدر منذ أكثر من أسبوع، وعلى الرغم من أن مسودته الأخيرة لم تصل الوزارة بعد، فإنه، بالنسبة إلينا، إيجابي جدا، وسوف نأخذ بعين الاعتبار ملاحظات” المؤسسة.
وأبرز ميداوي، خلال حديثه بالجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، بشأن جامعة ابن زهر بأكادير، أن الوزارة “اقترحت تحويلها إلى خمس جامعات تتوزع بمعدل جامعة واحدة في كل من العيون وكلميم والداخلة وآيت ملول وأكادير”، موضحا أن “ورزازات التي كانت تابعة لابن زهر ستصبح تابعة لجهتها؛ وهي الرشيدية”.
وبشأن كليات الحقوق في المغرب، فقد أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن مشروع تقسيم هذه المؤسسات “تم تمريره في اللجنة الوطنية للتنسيق، حيث أسفر الجزء الأول عن 26 مؤسسة جامعية”، مبرزا أن “المرسوم الخاص بهذه المؤسسات يوجد في المراحل الأخيرة من مسطرة المصادقة، ويرتقب أن يليه الفوج الثاني الذي سيشمل 23 مؤسسة جامعية جديدة”.
وشدد المسؤول الحكومي نفسه على أن هذا التقسيم الجديد للخريطة الجامعية الوطنية “يساهم في حل مشكل الاكتظاظ”.
إلى ذلك، تطرق ميداوي إلى مستجدات رقمنة الجامعات المغربية، تماشيا مع مقتضيات القانون الجديد للتعليم العالي حامل رقم 59.24. وقال: “في ما يخص الجانب العملي، نحن أولا نشتغل في الوزارة من أجل وضع نظام مؤسساتي”، مبرزا أنه تم إحداث منصة للتعليم الرقمي من قبل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني؛ “وهي منصة دولية تضم المؤسسات والجامعات المشاركة في هذا النمط من التعليم”.
وأضاف: “ثانيا، جرى العمل على تمديد وتوسيع شبكة الربط بالإنترنت لمواجهة الضغط المتزايد؛ حيث ارتفع معدل الصبيب من 24 جيجابايت في الثانية إلى 60 جيجابايت في الثانية، أي أكثر من الضعف”.
وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى “رقمنة المضامين البيداغوجية، وإدراج الوحدات الرقمية في كل المسالك الجامعية بدون استثناء، سواء كان الاستقطاب محدودا أو مفتوحا”.
متطرقا إلى موضوع إصلاح التكوين والدراسات الطبية، استعرض ميداوي إصلاح السلكين الأول والثاني، مفيدا: “انتهينا من السلك الثالث؛ حيث تبقت فقط بعض الأمور المتعلقة بالضوابط البيداغوجية لتكوينات السلك الثالث”.
وفي هذا الصدد، لفت الوزير الوصي على قطاع التعليم في حكومة عزيز أخنوش إلى نص قانوني جديد يتم الاشتغال عليه. ويهم هذا النص “تحويل الطب العام إلى تخصص، سواء طب الأسرة أو الطب العام المتخصص؛ على غرار ما يقع في دول العالم كله ككندا وفرنسا وغيرهما”.
وتابع المسؤول الحكومي عينه: “هذا سيجيب عن إشكالات عديدة؛ منها هجرة الأدمغة”، مستدركا بأن المشروع “يتطلب وقتا”.
وفي مجال تشجيع البحث العلمي وتطويره في المغرب، أبرز ميداوي، علاقة بالتمويل، أن الاتحاد الأوروبي “أعطى موافقته على اتفاقية إستراتيجية سوف تمنح المغرب مكانة متقدمة في هذا الصدد؛ إذ بالإضافة إليها هناك فقط دولتان أو ثلاث في حوض البحر الأبيض المتوسط” معنية بهذه الآلية.
في سياق ذي صلة، أبرز عز الدين ميداوي مستجدات مشروع قانون جديد يهم المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية، يروم تعزيز مواكبته “للحياة الاجتماعية والثقافية” لكافة الطلبة وليس فقط القاطنين بالأحياء الجامعية.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار: “دور المكتب هو الاهتمام بالحياة الاجتماعية والثقافية والرياضية، ليس فقط بالنسبة إلى 60 ألف طالب القاطنين بالأحياء الجامعية؛ بل لمليون و300 ألف يجب مواكبتهم، ولا يمكن أن يواكبهم جميعا من الرباط”.
وفي هذا الصدد، أوضح المسؤول الحكومي عينه، “تمّ إعداد مشروع قانون نتمنى أن يصل الغرفة الأولى والثانية من البرلمان قريبا، حيث استبدلنا تسمية المكتب بالمكتب الوطني للحياة الطلابية”، لافتا إلى أنه “سوف نخلق مديريات جهوية تتكلف بالطلبة في الجامعات دون أن تتدخل في الأحياء”.
المصدر:
هسبريس