آخر الأخبار

قبل العيد.. “اختفاء” رؤساء جماعات يربك مصالح المواطنين ويعطل وثائق إدارية حساسة

شارك

تشهد عدد من الجماعات الترابية بعدة جهات بالمملكة، وفي مقدمتها جهة الدار البيضاء سطات، خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، حالة من الارتباك الإداري بسبب الغياب المتواصل لرؤساء جماعات ونواب مفوض لهم عن مقرات العمل، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مصالح المرتفقين وعلى السير العادي للمرافق الجماعية، وفق ما أكدته مصادر عليمة لجريدة “العمق”.

وأفادت المصادر ذاتها أن تقارير دورية رفعتها مصالح تابعة للإدارات الترابية بعمالات وأقاليم مختلفة، رصدت حالات غياب متكررة وغير مبررة لرؤساء جماعات ومنتخبين يشرفون على تدبير ملفات حساسة مرتبطة بالتوقيع على الرخص والوثائق الإدارية، خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من ضغط متزايد على المصالح الجماعية.

وأضافت المصادر أن هذه الظاهرة سُجلت بشكل لافت داخل جماعات تابعة لجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، حيث لوحظ “اختفاء” عدد من المنتخبين عن الأنظار منذ أيام، مع تقليص حضورهم داخل المكاتب الإدارية أو تفويض مهامهم بشكل محدود لا يسمح بتصريف الملفات المتراكمة.

وأكدت مصادر “العمق” أن عددا من رؤساء الجماعات فضلوا الابتعاد عن مقرات الجماعات خلال هذه الفترة الحساسة، تجنبا لاستقبال عشرات المواطنين وذوي الدخل المحدود الراغبين في طلب مساعدات مالية أو اجتماعية لاقتناء أضحية العيد، خاصة داخل الأحياء الشعبية والقرى التابعة لدوائرهم الانتخابية.

وأوضحت المصادر أن بعض المنتخبين يتخوفون من الدخول في مواجهات مباشرة مع الساكنة بسبب تزايد الطلبات الاجتماعية المرتبطة بغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الأضاحي، الأمر الذي يدفعهم إلى تقليص ظهورهم العلني داخل الجماعات إلى ما بعد انتهاء المناسبة الدينية.

وفي المقابل، أثار هذا الوضع موجة استياء واسعة في صفوف المرتفقين، بعدما وجد عدد منهم أنفسهم عاجزين عن استكمال وثائق إدارية ضرورية، من بينها رخص البناء والسكن وشهادات إدارية ومصادقات ووثائق مرتبطة بالتعمير والحالة المدنية، بسبب غياب المسؤولين المخول لهم التوقيع.

وكشفت المعطيات ذاتها أن مصالح داخلية باشرت خلال الأيام الأخيرة عمليات رصد دقيقة لسير المرافق الجماعية، مع تجميع معطيات حول مدى تأثير غياب المنتخبين على الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين، خصوصا بالمناطق التي تعرف ضغطا كبيرا على المرافق العمومية قبل الأعياد والمناسبات.

وأشارت مصادر الجريدة إلى أن بعض السلطات المحلية وجهت تنبيهات غير مباشرة إلى مسؤولين جماعيين من أجل ضمان استمرارية المرفق العمومي وعدم تعطيل مصالح المواطنين، مع التشديد على ضرورة احترام مبدأ المداومة الإدارية خلال الفترات الحساسة التي تعرف ارتفاعا في عدد المرتفقين.

وفي سياق متصل، سجلت المصادر أن تكرار مثل هذه السلوكيات يعكس استمرار توظيف بعض المنتخبين للعلاقات الاجتماعية والمساعدات الموسمية كورقة انتخابية ظرفية، حيث يفضل البعض تجنب الاحتكاك المباشر بالمواطنين خلال فترات الضغط الاجتماعي بدل تحمل مسؤولياتهم التدبيرية والسياسية.

واعتبرت أيضا أن غياب رؤساء الجماعات عن مقرات العمل في توقيت حساس يطرح تساؤلات حول نجاعة آليات المراقبة الإدارية ومدى التزام بعض المنتخبين بأدوارهم الدستورية المرتبطة بضمان استمرارية الخدمات العمومية، خاصة وأن عددا من المواطنين يضطرون إلى التنقل مرارا لقضاء مصالح بسيطة.

وأكدت مصادر “العمق” أن المصالح المختصة تتابع هذه التطورات باهتمام، خصوصا في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بتعطيل الملفات الإدارية وتأخر معالجة الطلبات، وسط مطالب بفتح تقييم شامل لمدى احترام بعض المسؤولين الجماعيين لواجباتهم المهنية والإدارية تجاه المواطنين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا