أقرّت الحكومة “فتح اعتمادات إضافية” لفائدة الميزانية العامة، بعد تداول مجلسها المنعقد اليوم الخميس ومصادقته على “مشروع المرسوم رقم 2.26.395” الذي قدّمه فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.
ويهدف مشروع هذا المرسوم، حسب ما أفاد بلاغ صادر عن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان– الناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى “فتح اعتمادات إضافية لفائدة الميزانية العامة، تطبيقا لمقتضيات المادة الستين من القانون التنظيمي لقانون المالية”.
يكتسي هذا الإجراء، وفق بلاغ توصلت به هسبريس، “طابعا ضروريا؛ بالنظر إلى الحاجة إلى تعبئة اعتمادات إضافية غير متوقعة برسم السنة المالية 2026، قصد تمويل التدابير المتخذة للتخفيف من تداعيات الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بما يشمل رصد المخصصات الاحتياطية اللازمة لمواجهة الآثار المترتبة في حال استمرار هذه الوضعية، ولا سيما ما يتعلق بدعم القدرة الشرائية للمواطنين عبر الحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان وخدمات نقل الأشخاص والبضائع”، وكذا “الحفاظ على أسعار الكهرباء في مستوياتها الحالية، على الرغم من الارتفاع الكبير المسجل في الأسعار العالمية للغاز الطبيعي والفيول والفحم”.
وترومُ هذه “الاعتمادات تمويلَ التدابير المتخذة تنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى مواجهة الآثار الناجمة عن الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق شمال المملكة، فضلا عن تعزيز رأسمال بعض المؤسسات والمقاولات العمومية، وتغطية النفقات الاستثنائية وغير المتوقعة المرتبطة بانعكاسات الظرفية الدولية”؛ وهو ما أكده بايتاس في ندوته الأسبوعية مساء اليوم الخميس.
تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع القانون رقم 47.25 بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، قدّمه وزير الداخلية.
ويندرج مشروع هذا القانون، وفق البلاغ ذاته، في إطار تطبيق مقتضيات المواد 127 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات و121 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم و129 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنص على أن الموارد البشرية العاملة بإدارة الجهة ومجموعاتها وبإدارة العمالة أو الإقليم ومجموعاتها وبإدارة الجماعة ومؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعات الجماعات الترابية تخضع لأحكام نظام أساسي خاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية يُتخذ بقانون ويحدد، مع مراعاة خصوصيات الوظائف بالجماعات الترابية، على وجه الخصوص، حقوق وواجبات الموظفين بالإدارات المذكورة والقواعد المطبقة على وضعيتهم النظامية ونظام أجورهم، على غرار ما هو معمول به في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية”.
تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع القانون رقم 69.24 بإحداث وتنظيم مؤسسة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة مستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية قدمه أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
ويأتي مشروع هذا القانون المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة مستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية قصد تمكين الوكالة من تعزيز وتطوير خدماتها الاجتماعية لفائدة مستخدميها، “تنفيذا لتوصيات مجلسها الإداري المنعقد بتاريخ 18 يونيو 2019”. ويهدف هذا المشروع بالأساس إلى “ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الشأن الاجتماعي، من خلال اعتماد نمط تدبير مؤسساتي يضمن الارتقاء بالعمل الاجتماعي وتعزيز احترافيته وفعاليته”، حسب ما تلاه بايتاس.
وتستهدف هذه المؤسسة إلى “النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة المستخدمين والأعوان العاملين بالوكالة، وكذا إحداث المنشآت الاجتماعية لفائدتهم ولفائدة أسرهم”.
وواصل مجلس الحكومة أشغاله بالاطلاع على اتفاق بشأن الاعتراف المتبادل برخص السياقة الوطنية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة بروكينافاسو، الموقع بواغادوغو في 10 دجنبر 2025، قدمه وزير النقل واللوجيستيك نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وبعد تدارس مقترحات تعيين في مناصبَ عليا طبقا للفصل 92 من الدستور، جرى على مستوى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعيين سعيد العلام مديرا لمركز تكوين مفتشي التعليم.
يُذكر أن مجلس الحكومة، الملتئم اليوم برئاسة عزيز أخنوش، خُصص لتقديم عرض قطاعي وللتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية، والاطلاع على اتفاق دولي وللتداول في مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقا للفصل الثاني والتسعين من الدستور.
وفي مستهلّه، تتبَّع مجلس الحكومة عرضا حول الاستعدادات لعيد الأضحى برسم السنة الهجرية 1447 (ماي 2026)، قدمه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وأكد أحمد البواري أن الوزارة تُواصل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تنزيل برنامج متكامل استعدادا لعيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هجرية، يهدف إلى ضمان تموين الأسواق الوطنية بالأغنام والماعز في أفضل الظروف، مع الحرص على تتبع الوضع الصحي للقطيع الوطني وتعزيز إجراءات المراقبة والمواكبة.
المصدر:
هسبريس