وافقت الحكومة على الصيغة التي عدلتها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، والمتعلقة بشروط ولوج أساتذة التعليم العالي المتخصصين في القانون لمهنة المحاماة.
وبموجب الصيغة المحينة، سيعفى أساتذة التعليم العالي في تخصص القانون من الحصول على شهادة الكفاءة لمزاولة مهنة المحاماة، كما يعفون من التمرين المنصوص عليه في المادة 11، مع إلزامهم بقضاء سنة واحدة فقط من التمرين داخل مكتب محام يعينه النقيب.
ويشترط للاستفادة من هذا الإعفاء أن يكون المعنيون قد راكموا تجربة تدريس فعلية لا تقل عن ثماني سنوات بعد الترسيم بإحدى كليات أو معاهد التعليم العالي في القانون، وأن يكونوا قد أحيلوا على التقاعد أو قدموا استقالتهم، شريطة ألا تكون لأسباب تأديبية.
كما أسقطت الصيغة الجديدة شرط السن المحدد في 55 سنة عند تقديم الطلب، وهو الشرط الذي كان مطروحا في نسخ سابقة من المشروع، ما اعتبر تخفيفا إضافيا لشروط الولوج بالنسبة لهذه الفئة.
واقترح الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية توسيع الإعفاء ليشمل أساتذة التعليم العالي والمحاضرين والأساتذة المساعدين في مادة الحقوق الذين راكموا ثماني سنوات من التدريس، مع تبرير ذلك بضرورة الاستفادة من الكفاءات الجامعية داخل منظومة العدالة.
كما دعا الفريق نفسه إلى تقليص مدة الأقدمية المطلوبة للقضاة للاستفادة من الإعفاء من 15 سنة إلى 8 سنوات، في حين شدد على ضرورة موافقة المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
في المقابل، ذهبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى اتجاه مخالف، مطالبة إما بحذف المادة المنظمة للاستثناءات أو إعادة صياغتها بما يفرض إخضاع جميع المترشحين لمباراة المعهد دون أي إعفاءات، في إطار ما تعتبره تكريساً لمبدأ المساواة.
ومن جهتها، اقترحت النائبة فاطمة التامني تشديد شروط الانتقال إلى المهنة عبر اشتراط الاستقالة المقبولة أو الإحالة على التقاعد، مع فرض مدة خبرة لا تقل عن عشر سنوات بالنسبة لبعض الفئات، بهدف تفادي حالات التنافي بين المسؤوليات.
كما قدمت فرق الأغلبية تعديلات ترمي إلى توسيع مفهوم حالات التنافي ليشمل كل المهام التي قد تمس باستقلالية مهنة المحاماة.
وفي سياق متصل، اقترح الفريق الحركي بدوره إعفاء أساتذة التعليم العالي في القانون أو الاقتصاد الذين راكموا ثماني سنوات من التدريس بعد الترسيم، مع الإبقاء على سنة تدريب داخل مكتب محام يعينه النقيب.
المصدر:
العمق