هبة بريس – أحمد المساعد
احتضنت مدينة وجدة محطة تنظيمية بارزة لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، تم خلالها تجديد وتأسيس أربعة فروع محلية جديدة. وتأتي هذه الخطوة تحت شعار دال: “شباب في خدمة المغرب الصاعد.. وجيل يصنع المستقبل”، تعبيرا عن انخراط المنظمة في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.
شهد اللقاء حضورا تجاوز 500 شاب وشابة من مختلف أحياء مدينة وجدة، في مشهد يعكس حيوية التنظيم وقدرته على الاستقطاب. وأكد محمد الزين المفتش الإقليمي للحزب بوجدة انجاد، ان هذه المبادرة تروم الى الانتقال من هيكل تنظيمي فرعي واحد إلى أربعة فروع (سيدي ادريس القاضي، سيدي زيان، سيدي معافة، سيدي يحيى) لضمان تغطية جغرافية شاملة للمدينة، والوصول إلى الشباب في أحيائهم للاستماع لتطلعاتهم وتأطيرهم سياسيا.
وفي هذا السياق، صرح عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن هذا الحضور المكثف هو “رد عملي ومباشر على الأطروحات التي تروج لعزوف الشباب عن العمل السياسي”. وأضاف: “الشباب الاستقلالي اليوم يثبت أنه واعٍ بمسؤوليته، ونحن هنا لنفتح الأبواب أمام الكفاءات من أطباء ومهندسين وأطر ليكونوا فاعلين في صناعة القرار، وليس مجرد أرقام في الحملات الانتخابية”.
من جانبهم، عبر الكتاب المحليون المنتخبون للفروع الجديدة عن اعتزازهم بالثقة التنظيمية. وأشارو إلى أن انخراط الشباب في حزب الاستقلال ينبع من قناعة بضرورة “التغيير من داخل المؤسسات”، مؤكدين أن الحزب يفتح قلبه وعقله للأجيال الجديدة لمواصلة مسيرة التأسيس برؤية عصرية.
كما أكد رزقي، عضو المجلس الوطني للحزب، أن هذه “الاستباقية التنظيمية” تهدف إلى إعداد نخب شابة قادرة على خوض الاستحقاقات المقبلة ببرامج واقعية تمس صلب اهتمامات المواطن الوجدي.
ولم يخلُ اللقاء من ربط الشأن التنظيمي بالدينامية الاقتصادية التي تشهدها جهة الشرق، حيث تم التأكيد على أن المشاريع الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعلى رأسها ميناء “الناظور غرب المتوسط”، تحول المنطقة إلى قطب اقتصادي عالمي يتطلب شبابا مؤهلا ومكونا سياسيا واقتصاديا للاستفادة من الفرص المتاحة.
مصدر الصورة
اختتمت الأشغال بالتأكيد على أن مهمة الفروع الأربعة الجديدة لن تقتصر على الاجتماعات الحزبية، بل ستمتد لتشمل التكوين السياسي والمواطناتي: تأهيل الشباب لفهم آليات تدبير الشأن العام، المواكبة الميدانية: التواجد المستمر في الأحياء لرفع مطالب السكنة وتأطير المبادرات المحلية، صناعة النخب: إعداد كفاءات شابة لتبوؤ مناصب المسؤولية في الجماعات الترابية، الجهات، والبرلمان.
وبهذه المحطة، تكون الشبيبة الاستقلالية بوجدة قد أعلنت عن انطلاقة مرحلة جديدة، تضع “تمكين الشباب” كأولوية قصوى لمواكبة طموحات “المغرب الصاعد”.
المصدر:
هبة بريس