آخر الأخبار

مخاطر الصدمة التضخمية على اقتصاد بلادنا..الخبير الاقتصادي برحو ل"گود": ها السيناريو الأسوأ فحالة استمرار غلق مضيق هرمز وتعافي الأسعار يقدر يحتاج سنوات وها الحل الممكن .

شارك

كود الرباط//

قال الخبير الاقتصادي عبد اللطيف بروحو، في تصريح ل”گود”، إن الأسئلة التي تؤرق المغاربة اليوم حول مدى سرعة تعافي الاقتصاد الوطني من آثار الحرب الأمريكية على إيران تظل مطروحة بحدة.

وأوضح بروحو ل”گود” أن التوقعات التي أطلقها بعض المسؤولين والسياسيين حول عودة أسعار المحروقات إلى سابق عهدها بمجرد توقف النزاع هي توقعات “غير مبنية على أساس”. فالواقع يفرض سيناريوهات أكثر تشاؤماً، إذ لا يمكن ربط أسعار النفط أوتوماتيكياً بتوقف النزاع كمُحفّز مباشر لعودة الأسعار لما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026.

وأضاف بروحو أن هناك معطيات ميدانية معقدة تحول دون الانفراج السريع، منها الطريقة التي أُغلق بها مضيق هرمز والتدمير الجزئي لمصافي النفط والغاز في عدد من دول الخليج.

وأشار إلى أن القصف الإيراني خلف أضراراً جسيمة، بحيث لن تتمكن المنشآت النفطية الكبرى من العودة للعمل بكامل طاقتها إلا بعد سنتين أو ثلاث سنوات. كما أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تكون بالسهولة المتصورة، مما سيدفع دول المنطقة للبحث عن ممرات بديلة تتطلب سنوات من الدراسة والإنجاز.

وفي سياق متصل، أكد الخبير أن هذا الوضع الجيوسياسي المتفجر يؤثر بشكل مباشر على الوضعية الاقتصادية بالمغرب. فرغم صمود السوق الداخلية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، إلا أن استمرار “البلوكاج” في مضيق هرمز سيعيد شبح الزيادات المتتالية في محطات الوقود.

وحذر من أن أي زيادة كبيرة ستقود حتماً إلى “صدمة تضخمية” جديدة قد تكون أكثر حدة من صدمة سنة 2022، مما سيؤدي مباشرة لرفع أسعار المواد الأساسية والبضائع.

واستطرد بروحو موضحاً أن المخاطر لا تتوقف عند الأسعار فقط، بل تمتد لتشمل “الأمن الطاقي” للمملكة. فقد أثار الانتباه إلى الغموض الذي يلف قدرة المغرب على توفير مخزون استراتيجي يفوق 60 يوماً، خاصة في ظل محدودية قدرات التخزين الحالية وتقاعس الدولة خلال العشر سنوات الأخيرة عن دعم الاستثمار في هذه البنية التحتية الاستراتيجية. ويبقى الأمل معقوداً على استكمال أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط ليشكل منصة استراتيجية للتخزين مستقبلاً.

واختتم بروحو تحليله بالتشديد على ضرورة تحرك الدولة عبر آليات السياستين المالية والضريبية للحد من آثار هذا “التضخم المستورد”. واقترح الخبير تخفيف أسعار الضريبة الداخلية على الاستهلاك أو الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على المحروقات، معتبراً أن هذا النهج أكثر نجاعة من الدعم المباشر الذي غالباً ما يواجه إشكالات تعيق وصول أثره الفعلي إلى تكاليف الإنتاج وأسعار المواد الاستهلاكية.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا