كود ـ عثمان الشرقي//
مني كتشنع شي صورة ولا فيديو فيه شي حاجة شبه جنسية فالسوشيال ميديا فالمغرب، أول تعليق ولا كيتقال هو: «واش صافي طلّقوه؟» هاد السؤال الاستنكاري هو مؤشر كيعبّر على تطلع الشباب للحرية فالعلاقات الرضائية لي كتعيقها عراقيل جاية من منظومة قانونية كتصادم مع واقع اجتماعي مّعاش.
الشباب المغربي عايش اليوم فعالم كيتفاعل مع محتوى عالمي مافيهش الضو الحمر، تما فين كيقارن الواقع ديالو مع الواقع ديال الشباب فـأوروبا ومريكان وأسيا، قبل ما يلقا راسو قدّام قوانين جاية من زمان نابوليون ومنظومة اجتماعية حاكمها التالوت ديال الأسرة، الحي، والمرجعية الدينية.
المعطى الديموغرافي كيبين لينا اليوم بلي الشباب كيمثلو النسبة الكبرى من السكان، والتحول الرقمي بدْل بنية التعبير بشكل جذري، الشي لي كيعكس تغير فالقيم وفهامش الحرية لي كيبغيوها ولاد اليوم، داكشي علاش جات استغاتة «واش طلّقوه؟» بحال آلية خطابية للتفريغ الرمزي، ”نداء الملح“ لي مقدراتش الشبيبة تقولو فالواقع صرفاتو فهاد السؤال .
الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي لي مزال كيجّرّم العلاقات الجنسية الرضائية برا الزواج بعقوبة مانعة للحرية، كيشكل مفارقة كبيرة بين النص والواقع المعاش ديال آلاف العلاقات برا الزواج، هاد الفرق بين «القانون المكتوب» و«الواقع المعاش» هو اللي سماه ”بورديو“ بـ«التواطؤ الصامت» لي هو حالة كتماها فيها الدولة والمجتمع والأفراد مع واقع معاش، ولكن بلا اعتراف رسمي، كلشي عارف وكلشي داير راسو ما عارفش !
وزير العدل عبد اللطيف وهبي فتح نقاش على إمكانية مراجعة بعض المقتضيات، ولكن ملقاش سْلاك مع التيار المحافظ، وهاد الشي كيبين بلي كاينة بنية قيمية مقاومة كتشوف أي تغيير هو تهديد للتوابت الاجتماعية، المغرب صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللي كيكفل الحق فالحياة الخاصة والخصوصية، وهاد الشي كيخلق صداع قانوني بين الالتزامات الدولية والتشريع الداخلي.
الحاصول ميمكنش تختازل عبارة “واش طلقوه؟” غير فالضحك حيث فالأصل كتبين بلي كاين واحد الخلل عميق كيتعلق بالعلاقة بين القانون والواقع، هاد العبارة هي تعبير على الازدواج فالمعايير اللي ماشي غير مرتبط بالأفراد، ولكن كيشمل المنظومة كاملة. منّي كيقول الشاب “واش طلقوه؟” فهو كيتساءل ضمنيا علاش منعوه أصلا؟ وفعمق هاد العبارة كاين تعبير على طلب اعتراف اجتماعي ومؤسساتي بهاد الممارسات الرضائية ويتعاملو معاها بواقعية.
المصدر:
كود