أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن حالات الإخلال في أداء بعض الشعائر الدينية داخل المساجد تبقى “نادرة ومعزولة”، مشددا على أن تدبير هذه الحالات يتم في إطار مقاربة تربوية وتوجيهية، ولا يتم اللجوء إلى الإجراءات التأديبية إلا عند الضرورة القصوى وبالقدر الذي يضمن الحفاظ على انتظام الشعائر وصيانة حرمة المساجد.
وأوضح التوفيق، في جواب عن سؤال برلماني، أن الوزارة تولي عناية بالغة لتدبير الحقل الديني بما يضمن للمواطنات والمواطنين ممارسة شعائرهم الدينية في أجواء يسودها الأمن الروحي والطمأنينة، وذلك في إطار رؤية متكاملة تقوم على صيانة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة وترسيخها.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا التوجه يترجم عمليا من خلال الحرص على تعيين القيمين الدينيين الذين تتوفر فيهم المؤهلات العلمية والكفاءة المهنية، إلى جانب شروط الاستقامة والوقار، مع العمل على تأطيرهم والرفع من كفاءاتهم عبر برامج تكوينية منتظمة، بما يضمن جودة الأداء داخل المساجد.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الوزارة تعتمد “دليل الإمام والخطيب والواعظ” كمرجع موحد يؤطر مهام القيمين الدينيين، ويساهم في توحيد الخطاب الديني وصيانة حرمة المساجد، بما يعزز الانسجام داخل الفضاء الديني ويحد من أي اختلالات محتملة.
كما أبرز أن الظهير الشريف رقم 1.14.104 يشكل الإطار القانوني المرجعي المنظم لمهام القيمين الدينيين، حيث يحدد حقوقهم وواجباتهم بشكل دقيق، مع التأكيد على التزامهم بثوابت الأمة واحترام الضوابط الشرعية والتنظيمية المؤطرة لأدائهم.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن هيئة القيمين الدينيين تتميز بدرجة عالية من الانضباط والالتزام، وأن الحالات التي يُسجل فيها إخلال بالتوجيهات المؤطرة تبقى محدودة واستثنائية، مبرزا أن معالجة هذه الحالات تتم وفق مقاربة تربوية وتوجيهية، بعيدة عن أي طابع زجري في البداية.
وأكد التوفيق أن مصالح الوزارة لا تلجأ إلى اتخاذ إجراءات أو توجيه تنبيهات إلا عند الضرورة القصوى، وبما يضمن الحفاظ على السير العادي للشعائر الدينية داخل المساجد، وصون أجواء السكينة والانضباط التي يفترض أن تسود هذه الفضاءات الدينية.
وسبق لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق أن وجه مذكرة إلى مناديب الشؤون الإسلامية، شدد فيها على ضرورة التزام كافة القيمين الدينيين بمجموعة من الثوابت الدينية، داعيا إلى عدم التهاون في التزاماتهم تجنبا للخلاف الذي يشوش على الجماعة.
وحددت المذكرة التي صدرت عن الوزير “ما لا يجوز التهاون فيه”، وفي مقدمته الأخذ بخطب الجمعة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى، والتي أكدت الوزارة أنها كافية بالإقناع ورصانتها ومندرجة في خطة موصلة، إضافة إلى ضرورة قراءة الحزب الراتب بعد صلاتي الصبح والمغرب، ورفع الدعاء عقب الصلاة.
من جهته، نبه رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات، رؤساء المجالس العلمية المحلية، إلى ما اعتبره جملة من المخالفات ارتكبها عدد من القيمين الدينيين في أداء الشعائر الدينية وضمنها أداء الصلاة بالقبض.
وتتمثل هذه المخالفات بأداء الصلاة بالقبض، التي أحصى فيها المجلس 1313 حالة، وعدم قراءة الحزب الراتب، وطريقة رفع الأذان ملحنة مطرية، وهندام غير لائق، وعدم رفع الدعاء عقب الصلاة المفروضة، وعدم احترام المدة الفاصلة بين الأذان وإقامة الصلاة.
ومن هذه المخالفات أيضا، يضيف المصدر، عدم ارتداء الجلباب وعدم ارتداء السلهام، وغياب غطاء الرأس، وعدم رفع الأذان في وقته، وعدم قراءة دعاء القنوت قبل الركوع من الركعة الثانية، والخروج من الصلاة بتسليمتين اثنتين، وخروج موضوع الخطبة خارج التوجهات، ولباس غير مغربي وعدم اعتماد رواية ورش وعدم حمل العصا.
المصدر:
العمق