وجه الاتحاد الوطني للتعليم، المنضوي تحت لواء اتحاد النقابات الشعبية، تحذيرا صريحا للجهات الوصية بشأن الوضعية التي تعيشها الشغيلة التعليمية بالمغرب، مؤكدا أن هذا الوضع لم يعد يحتمل مزيدا من التسويف أو تجزيء الحقوق في ظل استمرار تراكم الملفات العالقة وتأخر صرف المستحقات المالية.
وطالب التنظيم النقابي ذاته، من خلال ما أسماه الجزء الأول من وثيقة العدالة والإنصاف، بضرورة التسوية النهائية لمتضرري “الزنازين” عبر منح كافة الموظفات والموظفين الذين تم توظيفهم بالدرجة الثالثة أقدمية اعتبارية إجمالية قدرها تسع سنوات، ناتجة عن تجميع أربع سنوات المقررة بموجب مرسوم 2019 وخمس سنوات المنصوص عليها في المادة 81 من النظام الأساسي، مشترطا احتساب هذه الأقدمية كاملة لأغراض الترقية بالاختيار والتسقيف إلى الدرجة الأولى وخارج السلم، مع إصدار لائحة استثنائية خاصة بترقية سنة 2023 كمدخل للإنصاف الشامل للضحايا الذين تمت ترقيتهم للدرجة الثانية أو الأولى.
وأعلن المصدر النقابي عن رفضه القاطع لأي تماطل في تمكين جميع المرتبين في السلم 11، الذين استوفوا شرط الأقدمية بترقيتهم للدرجة الأولى من تاريخ فاتح يناير 2015 وما قبله، من الترقية إلى خارج السلم وفق مقتضيات المادة 50 من النظام الأساسي، مبرزا أن هذا التوجه ينسجم مع ما تم اعتماده سابقا في ترقية أفواج من 1993 إلى 1997، ومشددا على ضرورة ترقية جميع المرتبين في الرتب 11 و12 و13 في السلم 11 إلى خارج السلم لوضع حد نهائي للتفاوت غير المبرر داخل نفس الإطار المهني.
ودعا الإطار المدافع عن حقوق نساء ورجال التعليم إلى جبر الضرر التاريخي بأثر رجعي غير قابل للتجزئة، من خلال تمتيع كافة المقصيين والمتقاعدين بالأثرين الإداري والمالي للترقية إلى خارج السلم ابتداء من فاتح يناير 2012، وذلك انسجاما مع مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011.
وحذر البلاغ من أي تأخير في صرف مستحقات الترقية والتسقيف برسم سنة 2024 وكذا مستحقات الترقية والتسقيف برسم سنتي 2025 و2026، مطالبا بصرفها قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية دون أي تبرير إداري أو تقني جديد، ومتبنيا موقفا يعتبر استمرار هذا التأخير أمرا غير مقبول ويمس بالحقوق المالية المكتسبة.
وختم الاتحاد الوطني للتعليم وثيقته بالمطالبة بالإدماج الفعلي والنهائي لما يقارب 114 ألفا من المفروض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، وذلك عبر تعديل المادة الأولى من القانون 07.00 المحدث للأكاديميات لضمان الإدماج التلقائي والفوري وطي هذه الصفحة بشكل نهائي، مشيرا في سياق حديثه عن الشغيلة التعليمية وتخليد ذكرى فاتح ماي إلى أن كلفة الغياب عن هذا الموعد كانت مضاعفة مقارنة بكلفة الحضور.
* الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
المصدر:
العمق