آخر الأخبار

كل ما يحدث في المغرب هو من أجل حزب الاستقلال! يكون دائما في الحكومة. وفي المناصب. وفي اللحظة المناسبة. وببراعة. يتبرأ منك. و يتحول إلى معارض مع اقتراب الانتخابات .

شارك

حميد زيد – كود//

كل هذا الصخب.

كل هذه المناوشات.

كل حروب الكلام الواقعة بين الأحزاب.

كل هذه المعارك السياسية.

كل هذا التنافس الانتخابي بين مكونات الحكومة.

كل هذه الضربات.

كل هذه التسريبات.

كل ما يحدث في المغرب هو في صالح حزب الاستقلال.

ومن أجله.

وفي كل مرة يكون حزب الاستقلال في الحكومة.

وسواء فاز في الانتخابات. أم خسرها. يكون حزب الاستقلال حاضرا في كل الحكومات.

وفي حكومة اليمين. وفي حكومة اليسار. وفي حكومة الإسلاميين. وفي حكومة التقدميين.

وفي أي حكومة.

يكون حزب الاستقلال حاضرا.

وبينما يتنافس كبار الأغلبية الحكومية في ما بينهم.

وبينما يصل صدى صراعهم إلى الصحافة.

و بينما يركز التجمع الوطني للأحرار على الأصالة والمعاصرة.

ويركز الأصالة والمعاصرة على عزيز أخنوش.

يستفيد من ذلك حزب الاستقلال.

وأي خصومة في الشارع. وأي شجار. وأي مطر يهطل.

وأي صهد.

وأي موجة جفاف.

وأي تراجع. وأي نمو. وأي تقدم. يعرف حزب الاستقلال كيف يحوله لصالحه.

وكل هذا بأقل تكلفة.

وبحفلات إعذار جماعي فقط.

و بمقص.

و بقطع قلفات.

يحقق حزب الاستقلال كل هذا التميز.

ويتفوق على كل خصومه. و يفاجئهم بأنه أكثر استعدادا منهم.

وبينما يحتاج اليسار إلى الأرضيات.

وإلى البيانات. والمراجعات.

فإن حزب الاستقلال لا يحتاج إلى أي شيء من هذا.

وجاهز دائما.

و بإيديولوجيا لا تتقادم. ولا تموت.

وبفكر سياسي سلس.

وحين يحتاج إلى أن يكون محافظا فإنه يميل إلى المحافظة.

و يصبح قريبا من العدالة والتنمية

وحين يحتاج إلى الليبرالية فإنه يتحول بسهولة إلى الليبرالية.

وحين يحتاج إلى الماضي يسترجع وطنيته.

وينتمي إلى الكتلة.

وحين يحتاج إلى أن يكون لا شيء يصبح لا شيء.

وحين ينفعه الصمت فإنه يتوارى إلى الخلف.

ويتظاهر بأنه غير موجود.

وبينما ينسحب في كل مرة الاتحاديون من حزبهم.

وينشقون.

ويغضبون.

ويتجذرون.ويغادرون القوات الشعبية.

يبقى الاستقلالي في حزبه.

ولا يبرحه. مهما حصل.

وفي المرة الوحيدة التي ظهرت فيها حركة تصحيحية داخل حزب الاستقلال.

أطلقوا عليها اسم “بلا هوادة”.

لكنها سرعان ما اختفت.

لأن أصحابها كانوا هادئين جدا و يتزعمهم رجل لطيف ودود اسمه عبد الواحد الفاسي.

ولا يناسبه أبدا أن يمارس السياسة بلا هوادة.

وضد من.

ضد حميد شباط.

وقد تتراجع جميع الأحزاب.

وقد لا يعود لها أثر.

وقد يردد البعض أن بعض الأحزاب ماتت.

بينما حزب الاستقلال حي دائما.

ولا يتراجع إلا ليعود.

ولا يخسر إلا ليربح.

وثابت دائما في مكانه.

ويشكل دائما رقما صعبا في أي تحالف.

و تظنه غير موجود. وغير جاهز كفاية. وغير مستعد. لكنه في كل مرة يظهر لك من حيث لا تتوقع.

ويكون حليفا لك.

ويكون حزب الاستقلال أخا لك.

وفي اللحظة المناسبة. يبتعد عنك. ويتبرأ منك. ويتهمك بكل الشرور.

ويكون في الحكومة.

وفي المناصب.

وببراعة يتحول إلى معارض مع اقتراب الانتخابات.

وتجده في القصر. وفي رجال الأعمال. وفي الفقراء. وكامنا في كل شيء.

وتظنه خارج الحسابات.

ومتأخرا.

وخارج السابق

ومن حيث لا تدري

يخرج حزب الاستقلال في الأمتار الأخيرة

وبالسرعة النهائية

يهزم الجميع

أو يحتل على الأقل مرتبة من المراتب الثلاث الأولى.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا