آخر الأخبار

المغرب يوظف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ المبكر بـ%70 من حرائق الغابات

شارك

أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن المغرب من البلدان السباقة لاستعمال الذكاء الاصطناعي في التصدي لحرائق الغابات، مبرزا أن الوكالة تعتمد على برنامج يسمح بالتنبؤ بحرائق الغابات، وذلك بالاعتماد على خرائط يتم تحيينها بشكل مستمر.

هذا النظام، بحسب ما أوضح المتحدث في ندوة صحفية عقب اجتماع اللجنة المديرية الوطنية للوقاية والمكافحة من حرائق الغابات اليوم الثلاثاء في مقر الوكالة بالرباط، يتم تزويده بمعلومات توفرها مديرية الأرصاد الجوية.

وبفضل هذا النظام، يضيف المتحدث، أضبحت كل نقطة في خريطة المغرب مراقبة بواسطة نظام خوارزمي يخضع للتحيين بشكل مستمر، ويأخذ بعين الاعتبار جميع المعلومات السابقة، وهو ما يجعل التنبؤ بالحرائق بواسطته يصل إلى 70 في المائة.

من جهته قال رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، فؤاد العسالي، إن الذكاء الاصطناعي اليوم لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة، مؤكدا أن المغرب يجني حاليا نتائج اعتماد هذا النظام، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي “نعتمد فيه على تحديد النقاط السوداء من أجل التدخل مسبقا”.

وأشار مدير الوكالة إلى أن سنة 2022 كانت صعبة بالنسبة للمغرب من حيث حجم حرائق الغابات، مؤكدا أن عملية التأهيل جزء منها يتم بشكل بشري، لكن الجزء الأكبر من عملية التأهيل تتم بشكل طبيعي خصوصا عندما يتوفر نظام بيئي متوازن قادر على “الاسترجاع بشكل طبيعي”.

واتخذت اللجنة، خلال اجتماع اليوم، مجموعة من التدابير للتصدي لحرائق الغابات وتحديد أسبابها، من قبيل إحداث فرق مختلطة ومتخصصة للبحث في أسباب الحرائق وتحديدها، وإنجاز وصيانة الخنادق الواقية من الحرائق، وفتح وصيانة المسالك والطرق الغابوية لتسهيل الولوج والتدخل السريع.

ومن هذه الإجراءات أيضا إحداث وصيانة نقط التزود بالمياه داخل المجالات الغابوية، وتكثيف حملات التحسيس والتوعية بمخاطر حرائق الغابات، وبناء وتجهيز أبراج المراقبة، وتعبئة 1493 مراقبا موسميا تابعين للوكالة الوطنية للمياه والغابات للحراسة والإنذار، و1405 عناصر للدعم والمراقبة والمساندة في التدخلات.

كما أقدمت اللجنة على تعزيز آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ووقاية مدنية ودرك وقوات مسلحة ومياه وغابات، وصيانة وتجهيز عربات وآليات التدخل، و
اقتناء معدات وتجهيزات مكافحة الحرائق، بما فيها وسائل الاتصال والتخييم والتدخل الميداني.

ومن هذه الإجراءات أيضا، بحسب ما جاء في عرض خلال الندوة، إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرائق، خصوصا غابة دردارة بشفشاون، عبر التشجير والتجديد الغابوي والمنشآت المضادة للانجراف.

وفي سياق متصل، أوضح عبد الرحيم هومي أو الوكالة الوطنية للمياه والغابات لا تتوفر على تقييم مضبوط في ما يتعلق بتأثر الحياة البرية في الغابات بالحرائق، قائلا إن النيران تؤدي إلى نفوق عدد من الكائنات، لكن هذه الكائنات قادرة على التكاثر من جديد لإذ تم توفير مناخ متوازن، مشيرا إلى أن بعض الحيوانات قد تساهم في انتشار الحرائق مثل الخنزير البري.

ونبهت الوكالة إلى أن الموسم الصيفي لسنة 2026 ينذر بارتفاع مخاطر اندلاع وانتشار حرائق الغابات، نظرا لازدهار النباتات بسبب موسم الأمطار، وهو ما يوفر للاشتعال، وهو ما ينتج عنه غطاء نباتي جاف مقارنة بالسنة الماضية.

وأعلنت الوكالة أنها رصدت غلافا ماليا يناهز 150 مليون درهم برسم سنة 2026، يخصص 70 في المائة منه لإجراءات الوقاية، و30 في المائة لأعمال المراقبة والإنذار والتدخل. وفي ما يتعلق بإعادة التأهيل، فقد رُصد غلاف مالي يناهز 10,5 ملايين درهم لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من حريق غابة دردارة بشفشاون.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا