آخر الأخبار

أزمة “سيطافيكس” بسطات تصل البرلمان: تحذيرات من انهيار وشيك يهدد مئات الأسر

شارك

دق الفريق الحركي بمجلس النواب ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي تعيشها شركة “سيطافيكس” بمدينة سطات، إحدى أهم الوحدات الصناعية المتخصصة في النسيج، محذّرا من تداعيات أزمة مالية واجتماعية قال إنها باتت تهدد استمرارية هذه الوحدة الصناعية ومناصب شغل مئات العاملات والعمال.

وفي سؤال شفوي للنائب البرلماني محمد هيشامي موجّه إلى وزير الصناعة والتجارة، طالب النائب بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لإنقاذ الشركة والحفاظ على نشاطها الإنتاجي، مبرزا أن الأمر يتعلق بمؤسسة صناعية بارزة في قطاع النسيج بالإقليم، وأن أي تعثر قد ينعكس سلبا على التوازن الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة.

وأوضح المصدر ذاته أن المخاوف تتزايد من تفكك هذه المؤسسة، في ظل مؤشرات مقلقة على تدهور وضعيتها، داعيا إلى اعتماد مقاربة تحافظ على الشركة ككيان إنتاجي قائم بدل تفكيك أصولها، بما يضمن استمرارية النشاط وحماية فرص الشغل المرتبطة بها.

وتأتي هذه المساءلة البرلمانية في سياق أزمة متفاقمة تعيشها “سيطافيكس”، التي تعد من بين أهم الوحدات الصناعية المتخصصة في النسيج بسطات، حيث تواجه ضغوطا مالية واجتماعية متصاعدة تهدد مستقبلها ومصدر عيش مئات الأسر التي تعتمد عليها بشكل مباشر، بعدما ظلت لسنوات تمثل نموذجا صناعيا ناجحا على مستوى الإقليم.

وتجلّت ملامح هذه الأزمة في تعثر عدد من الالتزامات الاجتماعية والمالية، من قبيل التأخر في صرف المستحقات الصحية والأجور، التي أصبحت تؤدى بشكل مجزأ، إلى جانب تصاعد المخاوف من انهيار مالي شامل قد يهدد بشكل مباشر مناصب شغل نحو 500 عاملة وعامل.

كما زادت الإجراءات المرتبطة بتحصيل الديون من تعقيد الوضع، بعد مباشرة مساطر حجز همّت أصولا عقارية تابعة للشركة من طرف أحد الأبناك، وهو ما تعتبره تمثيليات العمال مؤشرا على اقتراب سيناريو التصفية، في مقابل غياب حلول بديلة تحافظ على استمرارية النشاط.

وفي هذا السياق، يدافع ممثلو الشغيلة عن خيار تفويت الشركة ككل لمستثمر جديد، بدل اللجوء إلى بيع أجزاء من ممتلكاتها، معتبرين أن هذا الطرح من شأنه الحفاظ على الوحدة الصناعية وعقودها وتجهيزاتها، مع تأكيدهم وجود اهتمام من طرف مستثمرين محتملين قادرين على إعادة بعث النشاط.

وعُرض الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، غير أن البت فيه تم تأجيله، في وقت سبق فيه لممثلي العمال سلوك مسطرة صعوبات المقاولة بهدف تمكين الشركة من حماية قانونية وإعادة هيكلة أوضاعها، إلا أن هذا المسار لم يُكتب له القبول، ما زاد من تعقيد المشهد وأغلق أحد المنافذ القانونية التي كان يعوّل عليها لإنقاذ المؤسسة.

ولا تقف تداعيات الأزمة عند حدود الشركة وعمالها، بل تمتد لتشمل مؤسسات عمومية ودائنين مرتبطين بنشاطها، من قبيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الضرائب، فضلا عن فاعلين اقتصاديين آخرين، ما يضفي على الملف بعدا اقتصاديا أوسع.

ويرى متابعون أن ما تعيشه “سيطافيكس” تجاوز كونه أزمة مالية ظرفية، ليصبح قضية اجتماعية مقلقة داخل إقليم سطات، بالنظر إلى محدودية النسيج الصناعي المحلي واعتماد عدد كبير من الأسر على هذه الوحدة كمصدر رئيسي للدخل، محذرين من أن فقدانها قد يشكل ضربة قوية للصناعة المحلية ورسالة سلبية لمناخ الاستثمار.

ويبرز مقترح تفويت الشركة بشكل شامل كأحد آخر الخيارات المطروحة لتفادي الإغلاق النهائي، رهينا بتوافق مختلف المتدخلين، خاصة الدائنين والسلطات المعنية، على تغليب منطق الحفاظ على أداة إنتاجية قائمة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا