آخر الأخبار

محامو البيضاء يلوحون بالتصعيد ضد “فوضى الصناديق” ويحملون وزارة العدل المسؤولية

شارك

في خطوة تعكس حجم التوتر داخل أروقة المحاكم، عقد مكتب جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء اجتماعا طارئا يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، خُصص لمناقشة ما وصفه بـ”الوضع الخطير” الذي تعيشه كل من المحكمة الابتدائية المدنية والمحكمة الابتدائية الاجتماعية، في ظل اختلالات متزايدة باتت تعرقل السير العادي للمرفق القضائي.

وأفاد بلاغ صادر عن الجمعية أن خدمات الصندوق داخل المحكمتين أصبحت تشكل أحد أبرز مظاهر هذا الخلل، حيث يواجه المحامون صعوبات يومية في إيداع المقالات والمذكرات، في ظروف وُصفت بغير العادية، وهو ما ينعكس سلبا على حقوق المتقاضين ويقوض ثقة المواطنين في العدالة.

وسجلت الجمعية استنكارها الشديد لحالة “الارتباك والفوضى التنظيمية” التي باتت تهيمن على عمل صناديق المحاكم، معتبرة أن هذا الوضع يساهم بشكل مباشر في تعطيل مصالح المرتفقين ويؤثر على أداء هيئة الدفاع.

وفي سياق تحميل المسؤوليات، وجه مكتب الجمعية انتقادات صريحة للمسؤولين القضائيين بالمحكمتين، معتبرا أن سوء التدبير وغياب حلول ناجعة ساهما في تفاقم الأزمة.

ولم يخف البلاغ تحميل وزارة العدل مسؤولية ما اعتبره تقصيرا واضحا في توفير الموارد البشرية والتقنية واللوجستيكية الضرورية لضمان حسن سير المرفق القضائي.

وأكدت الجمعية رفضها القاطع لاستمرار هذا الوضع، مشددة على أنه يسيء إلى رسالة الدفاع ويضر بمصالح المتقاضين، مطالبة بتدخل فوري وحازم لإعادة النظام داخل المحاكم وتحسين ظروف العمل، بما يحفظ كرامة المحامين ويضمن حقوق المواطنين.

ودعت إلى فتح حوار جدي ومسؤول بين مختلف الأطراف المعنية، من أجل التوصل إلى حلول عملية ومستعجلة تضع حدًا لهذه الاختلالات المتراكمة.

وفي ختام بلاغها، لوحت جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء بإمكانية اللجوء إلى أشكال نضالية تصعيدية مشروعة، في حال استمرار الأوضاع على حالها، محمّلة كافة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عما قد تؤول إليه الأمور مستقبلا.

ويأتي هذا التصعيد في سياق متزايد من الشكاوى داخل الوسط المهني، ما يطرح تساؤلات جدية حول واقع تدبير المرافق القضائية ومدى قدرتها على مواكبة متطلبات العدالة وضمان حقوق المتقاضين في ظروف سليمة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا