تداولت خلال الساعات الأخيرة عدد من الصفحات والمواقع الإلكترونية خبرا يفيد بالشروع في تشغيل حافلات “أمل واي” بمدينة أكادير ابتداء من اليوم الأحد، وهو ما خلف تفاعلا واسعا في صفوف المواطنين، بالنظر إلى الانتظارات الكبيرة المرتبطة بتحديث قطاع النقل الحضري بالمدينة.
غير أن مصدرا مسؤولا نفى، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، صحة هذه المعطيات جملة وتفصيلا، مؤكدا أن ما تم تداوله “لا أساس له من الصحة”، ومشددا على أن حافلات “أمل واي” لم تدخل بعد مرحلة الاستغلال الفعلي، وأنها لا تزال في طور التجارب التقنية لأيام أو أسابيع إضافية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه الحافلات تخضع حاليا لاختبارات ميدانية دقيقة، تروم تقييم جاهزيتها من حيث الجودة والسلامة ومدى ملاءمتها للبنية الطرقية لمدينة أكادير، مضيفا أن انطلاقها الرسمي مرتبط باستكمال مختلف الإجراءات التقنية والإدارية، بعضها قد يكون مرتبطا بصفقة التدبير الجديدة لقطاع النقل الحضري بأكادير الكبير.
وفي ما يتعلق بهذه الصفقة، كشف المصدر أن مسار إسناد تدبير النقل الحضري عرف تطورا جديدا، بعد إلغاء الصفقة السابقة التي كانت تتنافس حولها شركتا “سوبراتور” المغربية و“أوتاسا” الإسبانية، لأسباب لم يُعلن عنها رسميا.
وقد تم، وفق المعطيات ذاتها، إطلاق طلب عروض جديد، حيث تتواصل حاليا عملية استقبال ملفات الشركات المتنافسة، في أفق دراستها والإعلان عن الشركة الفائزة خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، في خطوة يُرتقب أن تعيد هيكلة القطاع وتحسن جودة خدماته.
وخلال هذه المرحلة الانتقالية، يستمر تدبير خدمة النقل الحضري الذي سبق وأن تعزز خلال دجنبر 2025 بأسطول من الحافلات الذكية الجديدة، طرف شركة “ألزا”، رغم انتهاء عقدها الرسمي، وذلك بموجب اتفاق استثنائي يضمن استمرارية المرفق العمومي وتفادي أي اضطراب في تنقلات المواطنين.
وفي سياق متصل، تندرج حافلات “أمل واي” ضمن مشروع أوسع لتحديث أسطول النقل الحضري بأكادير الكبير، حيث تعتمد معايير عصرية تشمل تجهيزات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وأنظمة تهوية وتكييف محسنة، إضافة إلى حلول رقمية لتتبع الرحلات وتحسين تجربة الركاب.
كما يندرج المشروع ضمن تصور متكامل لتطوير النقل العمومي عالي الجودة (BHNS)، الذي يهدف إلى تعزيز فعالية التنقل داخل المدينة.
هذا، ويربط الخط الأول، الذي يمتد على حوالي 15.5 كيلومترا، بين ميناء الصيد وحي تيكوين، عبر مسار خاص يضم 35 محطة، وبطاقة استيعابية تناهز 12 مليون مسافر سنويا، مع أسطول مكون من 30 حافلة عالية الأداء.
ويهدف هذا النظام إلى تقليص زمن الرحلات وتحسين انتظامها عبر أولوية المرور في الإشارات الضوئية ومسارات مخصصة، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة النقل الحضري.
المصدر:
العمق