آخر الأخبار

“ريمونتادا” المقابر.. حزب الاستقلال يتولى تدبير شؤون الأموات بالبيضاء

شارك

تمكن حزب الاستقلال بالدار البيضاء الكبرى وإقليم مديونة اليوم الجمعة، من قلب موازين التحالفات داخل مجموعة الجماعات الترابية المكلفة بتدبير مقبرتي الغفران والإحسان، في خطوة أربكت حسابات التحالف الثلاثي الذي يضم إلى جانبه كل من حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.

وجاء هذا التحول خلال أشغال انتخاب هياكل مجموعة الجماعات الترابية، المنعقدة بمقر عمالة إقليم مديونة، حيث نجح حزب “الميزان” في تغيير بوصلة الرئاسة، بعدما كانت المؤشرات الأولية ترجح كفة مرشحي حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.

ويعزى هذا التحول إلى تحركات مكثفة قادتها قيادات استقلالية بارزة، من بينها البرلماني عن دائرة مديونة أمين شفيق هاشم، ومصطفى حيكر، رئيس الفريق بمجلس جماعة الدار البيضاء، حيث تمكنوا من استمالة عدد من المنتدبين، خاصة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، ما رجح كفة التصويت لصالح مرشحي حزب الاستقلال.

وفي هذا السياق، فاز إدريس صادق، عن حزب الاستقلال، برئاسة مجموعة الجماعات الترابية “التعاضد” المكلفة بتدبير وتسيير مقبرة الإحسان، وذلك ضمن تشكيلة مكتب يضم رضوان المخفي نائبا أول، ويونس عراق نائبا ثانيا، ومصطفى حيكر نائبا ثالثا، فيما تولت بشرى ديرا مهام كاتبة المجلس، بمساعدة رشيد نام كنائب لها.

وتمكن الاستقلالي حسن أخشان من الظفر برئاسة مجموعة الجماعات الترابية الخاصة بتدبير وتسيير مقبرة الغفران، وهو عضو بمجلس عمالة الدار البيضاء، في تأكيد جديد على الحضور القوي للحزب في هذا الاستحقاق المحلي.

وينظر إلى هذا الفوز على أنه ضربة سياسية موجعة للتحالف الثلاثي، خاصة أنه يكشف عن هشاشة التوافقات المحلية وإمكانية إعادة تشكيل التحالفات وفق منطق المصالح والتوازنات الظرفية، بدل الالتزام بالتحالفات المعلنة.

في هذا السياق، أوضح أمين شفيق هاشم، البرلماني بإقليم مديونة عن حزب الاستقلال، أن فوزه برئاسة مقبرتي الإحسان والغفران لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة توافق واسع بين مختلف المنتخبين، بما في ذلك بعض المرشحين الذين أبدوا، حسب تعبيره، قدرا من المسؤولية السياسية وروح التعاون.

وأكد شفيق، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن أجواء التنافس اتسمت بالإيجابية والاحتكام إلى القواعد القانونية، بعيداً عن كل أشكال التوتر أو التجاذب غير المشروع.

وأضاف أن المشاورات التي سبقت عملية الانتخاب، والتي جمعت بين ثلاثة أحزاب رئيسية، بلغت مراحل متقدمة خلال اليوم الأخير من فترة إيداع الترشيحات، غير أنها لم تفض إلى اتفاق نهائي.

وأبرز أن تعثر هذه المفاوضات جعل من اللجوء إلى صناديق الاقتراع الخيار الديمقراطي الحاسم، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس احتراما حقيقيا لآليات التدبير التشاركي والمؤسساتي.

كما أشار المتحدث إلى أن التطورات التي شهدها مسار الانتداب داخل مجلس جهة الدار البيضاء–سطات كان لها تأثير مباشر في إعادة ترتيب الأولويات السياسية، حيث دفعت مختلف الفاعلين إلى مراجعة حساباتهم ورفع سقف طموحاتهم.

واعتبر أن هذا المعطى ساهم في تعزيز التنافس حول رئاسة المقابر، في إطار سعي كل طرف إلى ترسيخ حضوره وتأكيد موقعه داخل الخريطة السياسية المحلية.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تقتضي العمل بروح جماعية لتدبير هذا المرفق الحيوي، بما يضمن الشفافية وحسن الحكامة، والاستجابة لانتظارات الساكنة، بعيداً عن أي حسابات ضيقة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا