آخر الأخبار

“خروقات” مسطرية ونقطة نظام يشعلان التوتر بالدورة الاستثنائية لمجلس جماعة ورزازات

شارك

شهدت أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة ورزازات، المنعقدة اليوم الجمعة 10 أبريل، أجواء مشحونة بالتوتر والصراعات بين مكونات المجلس، في ظل تصاعد الخلافات بين فريق الأغلبية والمعارضة، خاصة بشأن احترام المساطر القانونية المؤطرة لسير الدورات.

وفي هذا السياق، أثارت عضو المجلس، كريمة هردام، خلال مداخلتها، مجموعة من الاختلالات التي قالت إنها تهم تدبير أشغال المجلس، مستندة إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14، ولا سيما المادتين 35 و36، معتبرة أن “هذه المقتضيات لا يتم تفعيلها كما ينبغي”.

وأكدت المتدخلة أن المعارضة سبق لها أن رفعت ملتمسا إلى عامل الإقليم، تطالب من خلاله بالتدخل لوقف ما وصفته بـ“الخروقات” التي تعرفها المؤسسة المنتخبة، مشيرة إلى أن جدول أعمال الدورة عرف تعديلات في “توقيت متأخر”، حيث تم، حسب قولها، إضافة ثلاث نقاط جديدة عشية انعقاد الدورة، الأمر الذي اعتبرته خرقا قانونيا واضحا.

وأضافت عضو المجلس أن من بين الإشكالات المطروحة أيضا مسألة الحصول على محضر الدورة السابقة، موضحة أنها تقدمت بطلب في هذا الشأن وفق المسطرة المعمول بها، غير أنها واجهت، بحسب تعبيرها، “تعقيدات إدارية غير مبررة”، بعدما تم إخبارها بضرورة انتظار عودة المحضر من عند رئيس المجلس، رغم جاهزيته.

وتساءلت المتدخلة عن أسباب هذا الوضع، معتبرة أن من حق أي عضو في المجلس الاطلاع على محاضر الدورات دون عراقيل، ومشددة على أن “تكرار هذه الخروقات أصبح أمرا غير مقبول”، وفق تعبيرها.

كما وجهت انتقادات مباشرة إلى رئيس المجلس، متهمة إياه بـ“تجاوز اختصاصاته”، مؤكدة في المقابل أن القانون يكفل لجميع الأعضاء حقوقهم وصلاحياتهم داخل المؤسسة.

وختمت مداخلتها بالتأكيد على ضرورة تدخل عامل الإقليم لوضع حد لما وصفته بـ“الاختلالات المتكررة”، محذرة من انعكاساتها السلبية على السير العادي لعمل المجلس وعلى مصالح الساكنة.

وفي سياق متصل، عبّر على عليلي عضو المجلس عن تحفظه بخصوص طريقة تدبير “نقطة النظام”، موضحا أنه حاول إثارة هذه النقطة، غير أن “حساسية” رئاسة المجلس تجاه هذا الموضوع حالت دون فتح نقاش موسع بشأنها، حسب تعبيره، كما انتقد ما وصفه بـ“الإفراط” في عقد الدورات الاستثنائية، مؤكدا أن طابع الاستعجال الذي يبرر اللجوء إليها “غير متوفر في العديد من الحالات”.

كما أثار عضو المجلس بدوره مجموعة من الملاحظات المرتبطة بسير أشغال الدورة، خاصة فيما يتعلق بالتقارير الصادرة عن اللجان، موضحا أن جدول الأعمال يتضمن نقط مدعومة بتقارير اللجان، في حين تم إدراج ثلاث نقاط إضافية “دون تقارير أو وثائق توضيحية”، معتبرا أن عرضها للمصادقة في غياب هذه المعطيات يشكل إخلالا بمبدأ الشفافية وحق الأعضاء في الاطلاع المسبق.

وتعكس هذه الصراعات حجم التوتر المتصاعد داخل مجلس جماعة ورزازات، في ظل اتهامات متبادلة بـ”خرق” المساطر القانونية وتجاوز الاختصاصات، ما يطرح تحديات حقيقية أمام ضمان سير عادي وشفاف لأشغال المجلس، ويثير تساؤلات حول مدى قدرة هذه المؤسسة المنتخبة على تدبير الشأن المحلي بعيدا عن منطق الصراع والتجاذبات السياسية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا