آخر الأخبار

وسيط المملكة: لا تظلمات رسمية ضد “الساعة الإضافية”.. وهذا موقفنا من “جرافات الهدم” (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد حسن طارق، وسيط المملكة، أن المؤسسة لم تتوصل بأي تظلمات أو طلبات وساطة بخصوص الجدل الدائر حول الساعة الإضافية، رغم اتساع النقاش العمومي بشأنها، مبرزا أن تناول هذا الموضوع من طرف المؤسسة يظل رهيناً بتلقي شكايات رسمية أو تفعيل آليات الإحالة الذاتية وفق ما يتيحه القانون.

وأوضح طارق، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، يبث مساء اليوم الجمعة على منصات “العمق المغربي” أن أن المؤسسة لم تتوصل، في حدود علمه، بأي طلب وساطة أو تظلم بخصوص الجدل القائم حول ما يُعرف بالساعة الإضافية، موضحاً أنه يتابع هذا النقاش بصفته مواطناً، سواء من خلال لجوء بعض المواطنين إلى آليات الديمقراطية التشاركية أو عبر النقاش الجاري داخل الحقل السياسي، دون أن يكون للمؤسسة، إلى حدود اللحظة، ملف معروض عليها بشكل رسمي في هذا الموضوع.

وأضاف طارق، أن إمكانية تدخل المؤسسة في هذا الملف تظل مرتبطة بآليات قانونية محددة، من قبيل التوصل بتظلم أو طلب وساطة أو حتى الإحالة الذاتية، وذلك حتى يتسنى تكييف الحالة من زاوية اختصاصات المؤسسة، مبرزاً أن هذه الاختصاصات ترتبط أساساً بعلاقة المواطن بالإدارة وبكل ما يندرج ضمن اختلالات المرفق العمومي، وهو ما يقتضي، في نظره، دراسة دقيقة وتكييفاً قانونياً قبل أي تدخل أو إصدار توصية.

وفي ما يتعلق بالجدل الدائر حول إمكانية إصدار توصيات لتقييم الأثر الاجتماعي للساعة الإضافية، شدد وسيط المملكة على أن المؤسسة “تشتغل انطلاقاً من التظلمات التي تصل إليها”، وأنها تحتاج إلى “وضع اليد على الملف” عبر إحدى الآليات القانونية المتاحة، قبل الانتقال إلى مرحلة الدراسة والتكييف، معتبراً أن الأمر لا يمكن مقاربته بشكل ارتجالي أو خارج الإطار المؤسسي المحدد.

وفي حديثه عن عمليات الهدم التي تعرفها عدد من المناطق، أوضح وسيط المملكة أن الحديث عن هذا الموضوع يقتضي التمييز بين حالات متعددة، من بينها حالات إعادة الإيواء، وأخرى مرتبطة بتطبيق القانون، مؤكداً أن إصدار أحكام عامة في هذا السياق قد ينطوي على نوع من التسرع.

وسجل أن هذا الملف يعكس تحولات عميقة تهم تدبير الشأن العام، كما يهم تطور وظيفة الوساطة ذاتها، التي أصبحت، بحسب تعبيره، تقترب من تدبير برامج عمومية معقدة تنطوي على تداعيات متعددة، مشيراً إلى أن قضايا السكن تطرح على المؤسسة في العديد من المدن والمجالات الجغرافية، ما يجعل من هذا الملف موضوعاً مركباً لا يمكن اختزاله في مقاربة تبسيطية.

وفي معرض حديثه عن الدور الدستوري للمؤسسة، أوضح طارق أن مؤسسة الوسيط تتحرك بناء على انتداب دستوري يمنحها مهمتين مهيكلتين لوظائفها واختصاصاتها، تتمثل الأولى في حماية الحقوق، باعتبارها هيئة ضمن هيئات الحكامة المكلفة بحماية حقوق الإنسان في حدود علاقة المواطن بالإدارة، فيما تهم الثانية وظيفة الحكامة، من خلال إنتاج التقارير والخبرات، باعتبارها مؤسسة مرجعية في مجال الحكامة الإدارية.

وبخصوص ظاهرة تشتت المسؤولية بين القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى بقاء المواطن الحلقة الأضعف، أوضح المتحدث أن المؤسسة تتعامل مع هذه الإشكالية من خلال تكييف الملف المعروض عليها، من أجل تحديد الجهة المسؤولة، مبرزاً أن تدخلها ينطلق بعد التأكد من أن الاختلال المزعوم يدخل ضمن اختصاصاتها، قبل الشروع في تدبير الملف والتراسل مع الجهات المعنية.

وأشار إلى أن القاعدة التي تنطلق منها المؤسسة هي السعي إلى الوصول إلى تسوية ودية بين مطالب المرتفق أو المتظلم والإدارة المعنية، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، تدبيراً دقيقاً يشمل جلسات للبحث واشتغالاً مكتبياً على حجج الطرفين، مضيفاً أن هذه المسطرة قد تفضي إلى تسوية، وقد لا تنجح، لكن في جميع الحالات يتم ضبط مسألة المسؤولية انطلاقاً من التكييف القانوني للملف.

وفي سياق متصل، أبرز طارق أن تعقيد المساطر الإدارية قد يمنح أحياناً للإدارة فرصاً للإفلات من المحاسبة، غير أن مؤسسة الوسيط تعتمد على آليات واضحة لتحديد المسؤولية بدقة، تبدأ بتلقي التظلم في إطار يتميز بالمرونة واليسر، حيث إن الولوج إلى الوساطة مجاني ولا يتطلب شكليات معقدة أو تمثيلاً قانونياً أو مساطر ثقيلة.

وأضاف أن المرحلة الثانية، بعد التحقق من الاختصاص، تتمثل في المعالجة، التي تقوم على مسطرة تواجهية بين الإدارة والمتظلم، حيث تسعى المؤسسة إلى الوصول إلى حل وسط وتسوية ودية، وفي حال تعذر ذلك، إما لعدم استناد حجج المتظلم إلى أساس قانوني أو لتمسك الإدارة بموقفها، فإن المؤسسة قد تلجأ إلى إصدار توصية تعبر فيها عن تمسكها باقتراح الحل.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا