كشف استطلاع حديث لمؤسسة “أفروباروميتر” أن المغرب يعد من بين الدول الإفريقية الرائدة في مجال خدمات الماء والتطهير، حيث سجل مستويات متقدمة في توفير الماء الصالح للشرب وشبكات الصرف الصحي مقارنة بعدد كبير من بلدان القارة. وشمل هذا الاستطلاع 38 دولة إفريقية، ما يوفر صورة شاملة عن وضعية خدمات الماء في القارة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 95 في المائة من المناطق التي شملتها الدراسة في المغرب تتوفر على نظام للماء عبر الأنابيب يمكن أن تستفيد منه أغلب الأسر، وهو ثاني أعلى معدل في إفريقيا بعد موريشيوس التي بلغت 100 في المائة. ويعكس هذا المؤشر مستوى متقدما من البنيات التحتية المرتبطة بتزويد السكان بالماء.
كما تصدر المغرب القارة الإفريقية في مجال شبكات الصرف الصحي، حيث تبين أن 82 في المائة من المجتمعات المحلية تتوفر على نظام للصرف الصحي. ويبرز هذا المعطى حجم الاستثمارات التي تم توجيهها خلال السنوات الأخيرة لتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالماء والتطهير.
وعلى مستوى المنازل، أظهر الاستطلاع أن 88 في المائة من الأسر المغربية تتوفر على مصدر الماء الرئيسي داخل المنزل، وهو من أعلى المعدلات في إفريقيا، بينما تتوفر 94 في المائة من الأسر على مرافق صحية داخل المنزل، ما يضع المغرب ضمن الدول الأكثر تقدما في هذا المجال على مستوى القارة.
كما أظهرت المعطيات أن ندرة المياه تظل محدودة نسبيا في المغرب مقارنة بباقي الدول الإفريقية، إذ أكد 68 في المائة من المواطنين أنهم لم يواجهوا أي نقص في المياه خلال السنة الماضية، في حين صرح 3 في المائة فقط بأنهم عانوا من نقص متكرر في المياه، وهو أدنى معدل مسجل ضمن الدول التي شملها الاستطلاع.
وفي ما يتعلق بتقييم أداء السلطات العمومية، أفاد 61 في المائة من المواطنين المغاربة بأن تدبير الحكومة لقطاع الماء والتطهير يتم بشكل جيد أو جيد نسبيا، وهي نسبة أعلى من المعدل الإفريقي الذي يبلغ 39 في المائة. كما سجل هذا المؤشر ارتفاعا بـ 12 نقطة مئوية بين سنتي 2014 و2025.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تواجه فيه القارة الإفريقية تحديات كبيرة في مجال الماء، إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 400 مليون إفريقي لا يتوفرون على الماء الصالح للشرب، بينما يعيش أكثر من 700 مليون شخص دون خدمات أساسية للتطهير، ما يبرز الفوارق الكبيرة بين الدول الإفريقية في هذا المجال الحيوي.
المصدر:
العمق