لفظت أمواج شاطئ قرية أركمان بإقليم الناظور، ليلة الثلاثاء–الأربعاء، رزمة من مخدر الكوكايين تزن حوالي 20 كيلوغراما، في واقعة استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها مصالح الدرك الملكي التي باشرت تحقيقا قضائيا لتحديد ملابسات الحادث.
ووفق معطيات حصلت عليها “العمق”، فقد جرى اكتشاف الرزمة من طرف عناصر القوات المساعدة المكلفة بحراسة الشريط الساحلي، التي سارعت إلى إشعار مصالح الدرك الملكي، حيث انتقلت عناصر المركز الترابي المختص إلى عين المكان بشكل فوري، وقامت بحجز الكمية المحجوزة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي هذا السياق، تم نقل المخدرات إلى مقر الدرك الملكي، فيما فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد الكشف عن ظروف وملابسات وصول هذه الكمية إلى الشاطئ، وكذا تحديد الجهات المحتملة التي تقف وراءها، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة شبكات الاتجار الدولي في المخدرات.
ورجحت مصادر مطلعة، أن تكون هذه الشحنة قد تم التخلي عنها بعرض البحر في وقت سابق، قبل أن تتكفل التيارات البحرية والأحوال الجوية بلفظها إلى اليابسة، وهو سيناريو يتكرر في عدد من السواحل الشمالية للمملكة، خاصة في ظل تشديد المراقبة الأمنية على مسالك التهريب التقليدية.
وفي تطور متصل، أفادت المصادر ذاتها بأن شاطئ “المهندس” التابع لجماعة بوعرك، شهد بدوره خلال الفترة ذاتها لفظ رزم من مخدر الشيرا، الأمر الذي استنفر عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بسلوان، حيث تم فتح تحقيق موازٍ لتحديد امتدادات هذه العمليات والروابط المحتملة بينها.
وتندرج هذه الوقائع ضمن سياق أمني يتسم بتكثيف العمليات الاستباقية ضد شبكات التهريب الدولي للمخدرات، إذ كانت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، بتنسيق مع المركز الترابي برأس الماء، قد تمكنت خلال شهر مارس الماضي من إحباط محاولة تهريب عبر المسالك البحرية، أسفرت عن حجز نحو 65 رزمة من المخدرات كانت موجهة نحو الضفة الأوروبية.
المصدر:
العمق