أصدرت المفوضية الأوروبية تنبيها صحيا خطيرا ضمن نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف، عقب رصد مستويات مرتفعة من مادة الهيستامين في شحنات من سردين مجمد مصدره المغرب، تم تسويقه عبر إسبانيا وتوزيعه في عدد من دول الاتحاد الأوروبي.
وجاء هذا الإشعار، الذي تم تفعيله بتاريخ 31 مارس 2026، بناء على إخطار من السلطات الإسبانية عقب إجراء مراقبة رسمية بالسوق، حيث أظهرت التحاليل تسجيل مستويات من الهيستامين تراوحت بين 100 و200 ملغ/كلغ، مع تجاوز هذا الحد في بعض العينات، وهي نسب تفوق الحدود القانونية المسموح بها لضمان سلامة الاستهلاك.
وتعد الهيستامين مادة تنتج عن تحلل الأسماك في حال عدم احترام شروط الحفظ، خصوصا عند انقطاع سلسلة التبريد، ويمكن أن يؤدي تراكمها إلى حالات تسمم غذائي تُعرف بـ“الإسكومبرويد”، تتجلى أعراضها في احمرار الجلد والصداع والغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي.
ورغم عدم تسجيل أي حالات إصابة مرتبطة بهذه الشحنة حتى الآن، فقد اعتبرت السلطات الأوروبية أن مستوى الخطر “مرتفع”، ما استدعى تفعيل إجراءات احترازية عاجلة على مستوى عدة دول.
وبحسب المعطيات المتوفرة، لم يقتصر توزيع المنتج المعني على السوق الإسبانية، بل شمل أيضا دولا أوروبية أخرى، من بينها فرنسا واليونان، وهو ما دفع إلى تفعيل آليات التنسيق بين الدول الأعضاء لسحب المنتجات المعنية أو إخضاعها لمراقبة صارمة.
وفي هذا السياق، قامت السلطات الإسبانية بإخطار جميع الجهات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك سحب بعض الدفعات من التداول وتقييد توزيعها داخل التراب الوطني، بهدف الحد من أي مخاطر محتملة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن سبب هذه المستويات المرتفعة قد يعود إلى اختلالات في شروط النقل أو التخزين، خاصة ما يتعلق بانقطاع سلسلة التبريد، وهو ما يعيد النقاش حول أهمية احترام المعايير الصحية الصارمة في تداول المنتجات البحرية القابلة للتلف.
المصدر:
العمق