دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر مراسلة رسمية وجهتها إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، إلى تأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، والذي كان مقررا انعقاده يوم الاثنين 6 أبريل 2026 بمقر الصندوق المهني المغربي للتقاعد. وربطت الموافقة على العودة لطاولة النقاش بضرورة الانتظار إلى حين عقد دورة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي.
وأوضحت الهيئة النقابية، ضمن رسالتها الصادرة عن المكتب التنفيذي، أن تقديم هذا الطلب يأتي في ظل سياق وطني يتسم بتسجيل زيادات متتالية في أسعار المحروقات، مبرزة الانعكاس المباشر لهذه الزيادات على مستويات الأسعار بشكل عام، وكذا تضرر القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين.
وأكدت الوثيقة ذاتها، أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي يفرض بالضرورة إقرار زيادة في الأجور والمعاشات، مشيرة إلى أن التوجه نحو المطالبة بتأجيل اجتماع لجنة التقاعد يأتي كرد فعل وأمام ما اعتبرته “تعطيلا” لمؤسسة الحوار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، كشف محمد حطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لجريدة “العمق”، عن خلفيات مطالبة نقابته بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، مرجعا هذا القرار إلى وجود خلافات مع الحكومة داخل اللجنة، ومشددا على ضرورة انتظار عقد جولة شهر أبريل من الحوار الاجتماعي للحسم في أولويات المرحلة الحالية.
وأوضح المسؤول النقابي أن اللجنة التقنية لا زالت تشتغل حتى الآن على جمع المعطيات الخاصة بوضعية الصناديق الاجتماعية، معبرا عن “تشكيك” الكونفدرالية في بعض الأرقام التي قدمت خلال الاجتماعات، ومطالبا بضرورة تقديم الإحصاءات والأرقام الحقيقية التي سيبنى على أساسها الموقف النهائي للنقابة.
وأضاف حطاطي أن الحكومة لم تطرح لحد الساعة أي بديل أو بدائل واضحة تعتزم اعتمادها في مسار الإصلاح، مشيرا إلى أن الموقف النهائي للتنظيم النقابي لا زال خاضعا لما ستقوم الحكومة بطرحه من مقترحات مستقبلية.
وأكد المتحدث ذاته أنه لا يمكن الاستمرار في عقد اجتماعات لجنة تقنية محددة في موضوع التقاعد حصرا، في الوقت الذي تلتزم فيه الحكومة بـ”الصمت” تجاه العشرات من الملفات التي وصفها بـ”الحارقة”، رافضا بشكل قاطع تجزيء الملف المطلبي للشغيلة عبر مناقشة ملف واحد وتجاهل باقي الملفات.
وتابع نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصريحه بالتشديد على ضرورة انعقاد جولة شهر أبريل لمناقشة قضايا ملحة، على رأسها الزيادة في الأجور والمعاشات، وذلك من أجل مواجهة ما اعتبره غلاء “مستفحلا” أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين ومس المواد الأساسية وأسعار البترول والغاز.
المصدر:
العمق